وبعض هذه التعريفات في هذا المنهج لا يخرج عن ما أفادت به المعاجم، منه ما في (التعريفات) : «النكتة هي مسألة لطيفة أخرجت بدقة نظر وإمعان فكر» [1] .
أما القصدُ إلى تعريف (التنكيت) منهجًا في التقويم والبيان والنقد فلم أجد - فيما توفر لدي - إلا تعريفين:
التعريف الأول: «والتنكيت: اللطائف المستخرجة بدقة النظر وإتعاب الفكر في تحقيقها، وفيها من الشرح والتحقيق ما لا تظفر به في غيرها» [2] .
ويُلاحظُ في التعريف جَعْل (اللطائف) جنسًا للمُعرّف، وهذا فيه:
-تعريف التنكيت بناتِجِه، والتعريفُ بالحَدَث أولى.
-قد تقدم أن اللطيفة أخص من النكتة، حيث تطلق على ما يورث نوع انبساط.
التعريف الثاني: تعريف الباحثة د. حنان الحازمي، حيث استنبطت تعريفًا لكتب التحرير والتنكيت، فقالت: «هي الكتب التي اشتملت على المسائل الدقيقة، التي استخرجت بإمعان، وكانت المؤثرة في القلب، مع تحرير المسألة عما تلتبس به» [3] . ويُلاحظ في التعريف ما يلي:
(1) (316) . ومثله في التوقيف، (710) . وبنحوه في: الكليات، (907 - 908) .
(2) نقلًا عن القسم الدراسي من: تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي للإمام أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي المتوفى سنة 826 هـ من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الجنائز - دراسة وتحقيق، هدى أبو بكر باجبير، إشراف/ أ. د. فرحات عبد العاطي سعد، جامعة أم القرى، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، الدراسات العليا الشرعية، فرع الفقه وأصوله، تخصص الفقه، 1429 هـ - 2008 م، هـ (260) . (دكتوراة) .
حيث فيه: «منهج التحقيق لأكرم العمري نقلا عن تحقيق كتاب النكت على ابن الصلاح لزين العابدين، (152) » . قلتُ: لم أجد الإحالة في تحقيق زين العابدين للنكت، ولم أجد التعريف في كتاب: دراسات تاريخية مع تعليقة في منهج البحث وتحقيق المخطوطات، أكرم ضياء العمري.
(3) قسم الدراسة من كتابها: تحرير الفتاوى على التنبيه والمنهاج والحاوي لأحمد بن عبد الرحيم ولي الدين أبي زرعة بن العراقي - من كتاب البيوع إلى آخر كتاب الغصب - دراسة وتحقيق، (1/ 192) .