فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 270

أسفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تكن تخلو من أحد أربعة أنواع: إما سفر الهجرة من مكة إلى المدينة، أو لسفر عمرة، أو سفر حج، أو سفر جهاد، وهذا كان الغالب.

وكان إذا عزم على سفر ضرب القرعة بين أمهات المؤمنين [1] فمن ظهرت قرعتها سافر بها.

وأما في سفر الحج فإنه سافر بالمجموع، وكان يسافر أول النهار، ويحب أن يسافر في يوم الخميس [2] وكان إذا جهز جيشا إلى الجهاد، أمرهم بالسير في أول النهار، وأمر جميع المسافرين، إذا كانوا ثلاثة أن يجعلوا أحدهم أميرا [3] . ونهى عن الوحدة دنى السفر، وقال:"الراكب شيطان، والراكبان شيطانان والثلاثة ركب" [4] .

ولم يرد سفرا إلا قال حين ينهض من جلوسه:"اللهم إليك توجهت وبك اعتصمت، اللهم كفنى ما أهمنى وما أهتم له، اللهم زودنى التقوى، واغفر لي ذنوبى، ووجهنى للخير أينما توجهت".

وكان إذا وضع رجله الباركة في الركاب قال."بسم الله"، وإذا استوى على ظهر المركب. قال:" {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [5] ، الحمد لله، الحمد لله، الله أكبر، الله أكبر، سبحانك"

(1) انظر طبقات ابن سعد (ج 3 - 106) ، وسيرة ابن هشام (ج 3 ص 290) ، وتاريخ ابن جرير (ج 2 ص 606) ، والفتح الربانى (ج 21 ص 70 و 18 ص 306) .

(2) متفق عليه البخاري (ج 6 ص 80) ، وأبو دواد برقم (3605) ، وأورده النووى في رياض الصالحين (ص 407) .

(3) حديث حسن أخرجه أبو داود في سننه برقم (2607) ، والترمذي برقم (1674) ، وهو في الموطأ (ج 2 ص 978) وسنده حسن.

(4) رواه أبو داود والترمذي، والنسائي بأسانيد صحيحة، قال الترمذي حديث حسن. انظر سنن أبي داود برقم (2607) ، والترمذي برقم (1674) ، الموطأ (2/ 978) .

(5) سورة الزخرف آية 12، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت