فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 270

يظهر في حلق بعض الأطفال علة من ثوران الدم، يقال لها: العذرة، أمر - صلى الله عليه وسلم - في علاجها بالقسط الهندى، وبعض الدايات تعصر لهات الصغير بإبهامها فتخرج الدم، فنهى - صلى الله عليه وسلم - وقال:"خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحرى" [1] وقال:"لا تعذبوا صبيانكم بالغمز في العذرة".

وفي مسند الإمام أحمد:"دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة وعندها صبي تسيل منخراه دما، فقال: ما هذا؟ فقالوا: به العذرة، أو وجع في رأسه فقال:"ويلكن لا تقتلن أولادكن، أيما امرأة أصاب ولدها عذرة أو وجع في رأسه فلتأخد قسطا هنديا فلتحكه بماء ثم تسعطه إياه"فأمرت عائشة فصنع ذلك بالصبى فبرئ [2] ."

ولما كانت مادة تلك العلة، دما غلب عليه البلغم، كان العلاج بالقسط موافقا، لأن القسط مجفف، ومقو للعضو، والتسعيط الذي أمر به - صلى الله عليه وسلم: هو أن يصب الدواء في الدماغ، حالة الاستلقاء، وإذا وصل إلى الدماغ تخرج العلة بالعطاس، ومدح - صلى الله عليه وسلم - التداوى بالسعوط، واستعط هو - صلى الله عليه وسلم -.

من اشتكى وجع القلب يقال له مفؤد، لأن الوجع فؤاده، وأمر - صلى الله عليه وسلم - في دوائه بتمر المدينة، ثبت في سنن أبي داود، عن سعيد قال: مرضت مرضا فأتانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودنى، فوضع يده بين ثديى، حتى وجدت بردها على فؤادى، وقال لي:"إنك رجل مفؤد، فأت الحارث بن كلدة من ثقيف،"

(1) أخرجه أبو داود ابن ماجه بنحوه، وذكره الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 209) .

(2) انظر نيل الأوطار (ج 8 ص 309، 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت