فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 270

كان من كريم عادته إذا حضر طعام لا يرده، ولا يتكلف في طلب مفقود، ومتى حضر طعام صالح من طيبات الأطعمة، لابد أن يتناول منه"وما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه" [1] وكان يكثر أكل الحلوى والعسل، ويحب ذلك، وكان يشرب كل يوم قدحا من ماء وعسل، يتجرعه، ويصبر حتى تغلب عليه شهوة الطعام ثمَّ يأكل قليلًا من خبز الشعير بالماء أو بإدام ويكتفى بذلك" [2] ."

وثبت في الصحيح، أنَّه أكل لحم الإبل، ولحم الغنم، ولحم الدجاج، ولحم الحبارى، ولحم الأرنب، ولحم السمك، ولحم العنبرى البحرى، والرطب، والتمر، وشرب الحليب المحض وممزوحا، وأكل الخبز والتمر، والخبز بالخل، والخبز بالشحم المسلى، ونقيع التمر والرطب بالخيار، وكبد الغنم مشويا، واللحم القديد، والدباء مطبوخة، والجبن والثريد والخبز بالزيت، والتمر بالزبد، والرطب بالبطيخ، ثبت أنَّه - صلى الله عليه وسلم - تناول هذه الأشياء كلها [3] .

وفي الجملة مهما حضر من الطيبات لم يرده، وإن لم يجد شيئًا صبر حتى أنَّه شد الحجر على بطنه الشريف [4] ، من شدة الجوع"وكان يمر عليه الهلالان، والثلاثة، لا يوقد في بيته نارا" [5] .

(1) متفق عليه أخرجه البخاري (9/ 477) ، ومسلم (2064) ، وأبو داود (3763) ، والترمذي (2932) ، وابن ماجه حديث رقم (3259) ، والنووى في رياض الصالحين (ص 340) حديث رقم (1/ 736) .

(2) أخرجه الترمذي في سننه حديث رقم (1884) .

(3) انظر صحيح البخاري (ج 9 ص 458) ، ومسلم (2022) ، وموطأ الإمام مالك (ج 2 ص 934) ، وسنن أبي داود (3777) ، والترمذي (1858) ، ومستدرك الحاكم (ج 4 ص 108) وما بعدها.

(4) متفق عليه أخرجه البخاري (ج 6 ص 429، 432 وج 9 ص 460) ، ومسلم (2040) .

(5) متفق عليه أخرجه البخاري (ج 11 ص 251) ، ومسلم (2972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت