الله - صلى الله عليه وسلم:"هذه مدة بطوا" [1] عنه"قال عليّ: فما برحت حتى بطت والنبي - صلى الله عليه وسلم - شاهد."
وفي مرة أخرى أمر - صلى الله عليه وسلم - ببط شخص كان قد ورم فقالوا: يارسول الله، هل ينفع الطب؟ فقال:"الذي أنزل الداء أنزل الشفاء فيما شاء" [2] .
أمر - صلى الله عليه وسلم - أن يعالج المريض في بعض الأحيان، بالكلمات المطيبة للنفس الدافعة للحزن والغم، روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في أجله فان ذلك لا يرد شيئا، ويطيب نفسه" [3] ."
وأمر - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الحزن والغم بالتلبينة - وهي طعام رقيق يصنع من دقيق شعير غير منخول - بشرط أن يطبخ تاما، ليكون في القوام، والرقة كالحليب، ولذا قالوا التلبينة وله حكم ماء الشعير، الذي عليه اعتماد الأطباء في أكثر المعالجات.
عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلا أهلهن، أمرت ببرمة تلبينة، فطبخت وصنعت ثريدا، ثم صبت التلبينة عليه ثم قالت: كلوا منها فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"التلبينة مجمة لفؤاد المريض، وتذهب بعض الحزن" [4] .
(1) جاء في لسان العرب: بط الجرح وغيره، يبطه بطا، وبجه بجا: إذا شقه، والمبطة: المبضع. وبططت القرصة: شققتها. والبط: شق الدمامل والخراج ونحوهما ابن منظور لسان العرب (ج 1 ص 226) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده بمثله، والبخارى في صحيحه، وابن ماجه في سننه، وأورده الشوكانى في نيل الأوطار (ج 8 ص 200) .
(3) انظر نيل الأوطار (ج 8 ص 200) ، وما بعدها.
(4) لم نقف عليه.