"ومنع بالقول والفعل أن يطرق [1] الغائب أهله ليلًا [2] وكل يدخل بكرة أو وقت العصر [3] وكان إذا رجع من السفر، خرجوا لملاقاته معهم الأولاد والأطفال، وكان يركبهم وراءه أو أمامه، اركب عبد الله بن جعفر أمامه، ثمَّ جاءوا بالحسن بن علي، فأردفه ودخل المدينة على هذه الحالة."
وكان يعتنق القادمين في بعض الأحيان، وإن كان من أهله قبل وجهه، وفي بعض الأحيان يقبل جبهته، قالت عائشة: لما قدم جعفر وأصحابه، تلقاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقبل ما بين عينيه واعتنقه.
وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدموا من السفر تعانقوا، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين، قبل دخوله بيته [4] .
كان - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه خطبة الحاجة:"الحمد لله نستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" [5] . {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [6] يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا
(1) "الطروق"المجئ في الليل.
(2) متفق عليه أخرجه البخاري (9/ 296، 297) ، ومسلم (3/ 1528) رقم حديث الباب (184) ، وأبو داود (2776) و (2778) ، والترمذي (2713) .
(3) متفق عليه أخرجه البخاري (ج 8 ص 89) ، ومسلم (2769) ، وأبو داود (2781) .
(4) متفق عليه أخرجه البخاري (ج 8 ص 89) ، ومسلم (2769) ، وأبو داود (2781) .
(5) أخرجه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي والحاكم، انظر سنن أبى داود في كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح حديث رقم (2118 ج 2 ص 238) ، والترمذي في كتاب النكاح، حديث رقم (1105 ج 3 ص 413، 414) ، والنسائي (ج 3 ص 105) في كتاب الجمعة، باب كيفية الخطبة وانظر سبل السلام (ج 3 ص 239) .
(6) سورة آل عمران آية رقم 102.