فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 270

كان إذا دخل وقت الصلاة في حال القتال، والعدو إلى جانب القبلة، تقدم - صلى الله عليه وسلم - واصطفت الأصحاب عقبه، وشرعوا في الصلاة، وركعوا بجملتهم، ورفعوا الرؤوس من الركوع بجملتهم، ثم أخذوا في السجود بعد هذا، سجد معه أهل الصف الأول، واستقام أهل الصف الثاني، تجاه العدو، حتى إذا فرغ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل الصف الأول، من الركعة الأولى، وقاموا إلى الركعة الثانية، هناك يسجد أهل الصف الثاني، ثم يقومون، ويتقدمون إلى مكان أهل الصف الثاني، سجدتا الركعة الثانية، ليحصل لكلتا الطائفتين فضيلة الصف الأول، وليحصل لأهل الصف الثاني مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما حصل لأهل الصف الأول [1] - سجدتا الركعة الأولى، فيتساويان في الفضيلة، وذا غاية العدل، فإذا جلس في التشهد، سجد أهل الصف المؤخر، ثم لحقوه في التشهد وسلم المجموع بالاتفاق.

وأما إذا لم يكن العدو في جهة القبلة، جعل الناس طائفتين: طائفة تجاه العدو، وطائفة معه، وصلوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم صاروا إلى مكان تلك الطائفة فأدركوا الركعة الثانية مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم سلم هو وقضى كل من الطائفتين ركعة بعد سلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وفي بعض الأحيان كان يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، فإذا تشهد خرج المأمون من الصلاة وتوقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، إلى أن تأتى الطائفة

(1) انظر صحيح البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة ذي الرقاع حديث رقم (4129 ج 7 ص 421) ، وصحيح مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب (57) صلاة الخوف حديث رقم (841 ج 1 ص 575) ، وسنن أبي داود في كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف حديث رقم (1237 ج 2 ص 12 - 13) ، والترمذي في أبواب الصلاة، باب من يقوم صف الإمام .. حديث رقم (565 ج 2 ص 455) ، والنسائي (3/ 170 - 171) في صلاة الخوف، ومالك في كتاب صلاة الخوف (1) صلاة الخوف حديث رقم (2 ج 1 ص 183 - 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت