فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 270

وفي بعض الأحيان كان يبكي في صلاة التهجد، ومرة بكى في الصلاة وقال:"رب ألم تعدني أنك لا تعذبهم وأنا فيهم، وهو يستغفرون، ونحن نستغفرك" [1] .

والعلماء يقولون: البكاء على عشرة أنواع: بكاء فرح، وبكاء جزع، وبكاء رحمة ورقة، وبكاء خوف وخشية، وبكاء محبة، وبكاء غم ومصيبة، وبكاء ضعف ووحشة، وبكاء نفاق ومداهنة، وبكاء كذب وعارية، كبكاء النائحة، وبكاء مؤالفة وموافقة، كما إذا رأى جماعة يبكون، ولم يعلم سبب بكائهم فيبكى موافقة لهم.

للعلماء أقوال في ختانه - صلى الله عليه وسلم: أحدهما:"أنه ولد مختونًا مسرورًا" [2] ، الثاني:"أن الملائكة ختنته في اليوم الذي شق فيه صدره المبارك، وملئ علمًا وحكم" [3] . وذلك خلف خيمة حليمة رضي الله عنها. وكان ختانه في ذلك اليوم. الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع، وسماه وأضاف. وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن في كل شيء حتى تنعله، وترجله، وأخذه، وعطائه، وأكله، وشربه، ووضوئه [4] . واليد اليسرى لإزالة الأذى، والقذى، والاستنجاء، والاستبراء. وما أشبه ذلك.

(1) أخرج مسلم بنحوه (2702) ، وأبو داود (1516) ، والترمذي (3430) ، وابن ماجة (3819) .

(2) الأحاديث في ذلك كلها معلولة بعلل قادحة بحيث لا تنهض للاحتجاج بها لأن معظمها لا يخلو من وضاع أو متهم، وهي حديث العباس (ابن سعد: الطبقات(1/ 2103) وفي إسناده يونس بن عطاء المكي يروي الموضوعات، ولا يجوز الاحتجاج بخبره (الميزان 4/ 428) وحديث ابن عباس (الكامل لابن عدي(2/ 2576) وفي اسناده جعفر بن عبد الواحد متهم بوضع الحديث (الميزان 1/ 412) وحديث أنس بن مالك (الطبراني: المعجم الصغير(3/ 145 - 146) وفي إسناده سفيان بن محمد الغزارى، و 51، وانظر، السيرة النبوية الصحيحة (ج 1 ص 99) د. أكرم ضياء العمري، مركز بحوث السنة والسيرة جامعة قطر سنة 1441 هـ 1991 م.

(3) انظر صحيح مسلم (1/ 147) ، كتاب الإيمان، باب (74) الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وابن هشام. السيرة النبوية للحافظ ابن كثير (1/ 299) بتحقيق مصطفى عبد الوهاب.

(4) انظر صحيح البخاري (1/ 233 و 10/ 261) ، وصحيح مسلم (268) (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت