كان - صلى الله عليه وسلم - يرسل مناديا، ينادى في الأسواق، والمحلات، والأزقة من مكة:"ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة ذكر أو أنثى حر أو عبد صغير أو كبير" [1] مدان من قمح، أو سواه صاعا من طعام"."
وثبت في سنن النسائى: أنه لما أفضت نوبة الحلافة إلى أمير المؤمنين، علي رضي الله عنه. قال: أما إذا وسع الله عليكم فأوسعوا، اجعلوا صاعا من بر وغيره. وفي لفظ أبي داود: فلما قدم على رضي الله عنه، رأى رخص السعر. فقال: قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعا من كل شيء.
ومن العادة النبوية، أن تؤدى زكاة الفطر، قبل صلاة العيد وكان يقول:"من أداها قبل صلاة الفطر فهى صدقة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات" [2] ، وفي الصحيحين عن ابن عمر، أنه قال:"وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة [3] ."
وظاهر هذه الأحاديث، أنها بعد الصلاة لا تجزى، وكان يخص المساكين بهذه الصدقة، ولا يقسمها على الأصناف الثمانية، ولم يرد بذلك أمر نصا، وبه قال بعض العلماء ويجوز الصرف للأصناف الثمانية.
(1) أخرجه الشيخان رواه البخاري في كتاب الزكاة باب (70) فرض صدقة الفطر حديث رقم (1503 ج 3 ص 367) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير حديث رقم (984 ج 2 ص 677) ، وأبو داود في سننه برقم (1611، 1612 ج 2 ص 112) ، والترمذي برقم (676 ج 3 ص 61) ، والنسائي (5/ 47) ، ومالك في الموطأ حديث رقم (52 ج 1 ص 284) ، وابن ماجة برقم (1825، 1826 ج 5818) .
(2) أخرجه الشيخان وغيرهما انظر صحيح البخاري (ج 3 ص 367) . ومسلم (ج 2 ص 677) وأبي داود (ج 2 ص 112) .
(3) رواه الجماعة وانظر صحيح البخاري (3/ 367) ، ومسلم (ج 2 ص 677) وسنن أبي داود (ج 2 ص 112) ، والترمذي (ج 3 ص 61) والنسائي (5/ 47) وابن ماجة (ج 1 ص 584، 585) .