فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 270

وقال داود الظاهري: لا يسجد للسهو إلا في هذه المواطن الخمس التي سجد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو سها في غيرها لا يسجد للسهو، ولم يعرض له - صلى الله عليه وسلم - الشك في الصلاة ولكن قال:"من شك فليبن علي اليقين، ولا يعتبر الشك ويسجد للسهو قبل السلام" [1] .

وقال الإمام أبو حنيفة إن كان له ظن بنى على غالب ظنه، وإن لم يكن له ظن بني علي اليقين، وقال الإمام الشافعي، والإمام أحمد: يبني علي اليقين مطلقا.

ك ان النبي صلي الله عليه وسلم يفتح عينه المباركة في الصلاة، ولم يكن يغمضها كما يفعله بعض المتعبدين، وفي حديث أنس الذي أتي به البخاري في صحيحه: أن عائشة رضي الله عنها كان لها ستر سترت به جانب البيت فقال:"بعدوا هذا الستر فإن تصاويره تعارضني"وروي في حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم لبس ثوبا معلما، وكان ينظر إلى أعلامه في الصلاة، فلما فرغ قال:"اذهبوا بثوبي هذا لأبي جهم وائتونى بالكساء الأنبجانى [2] الذي له فإن أعلام هذا شغلت خاطرى في الصلاة" [3] .

(1) رواه مسلم بنحوه في كتاب المساجد باب السهو في الصلاة والسجود له حديث رقم (571 - ج 1 ص 400) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب إذا صلى خمسًا حديث رقم (1024 - 1026 - 1029 - ج 1 ص 269 - 270) ، والترمذي في أبواب الصلاة، حديث رقم (396 - ج 2 ص 243 - 244) ، والنسائي (ج 3 ص 27) ، وموارد الظمآن في كتاب الجماعة، باب سجود السهو حديث رقم (536 - ص 142) .

(2) قال ابن الأثير: الإنبجانى - بكسر الباء: المحفوظ. ويروى بفتحها. منسوب إلى منبج المدينة المعروفة وهي مكسورة الباء. ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة، إذا نون وانظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.

(3) لم نجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت