فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 270

كان - صلى الله عليه وسلم - يعود كل مريض من أصحابه، وكان إذا دخل على المريض قرب منه، وقعد عند رأسه، وسأله عن حاله، وقال: كيف تجدك.

وكثيرا ما كان يقول: ما الذي تريد، وما الذي تشتهيه طبيعتك، فإن اشتهى شيئا لم يضره، أمر له به، وكان يجعل يده اليمنى على المريض، ويقول:"اللهم رب الناس أذهب البأس اشف، أنت الشافى، ولا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، امسح البأس رب الناس بيدك الشفاء ولا كاشف له إلا أنت" [1] .

وكان يدعو للمريض ثلاث مرات، ولما عاد سعدا. قال:"اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا" [2] .

وكان إذا دخل على مريض يعوده، يقول لا بأس طهور إن شاء الله، وفي بعض الأحيان يقول: كفارة، وطهور، وكان إذا اشتكى الإنسان الشئ منه، أو قرحة، أو جرح وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - السبابة على الأرض، ثم رفعها وقال:"بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا بإذن ربنا" [3] .

وقالت عائشة رضي الله عنها:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه، ثم نفث فيهما: - يعني جمع نفسه ونفخ - يقرأ قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما، ما"

(1) متفق عليه رواه البخاري في صحيحه (ج 10 ص 176) . ومسلم برقم (2191) .

(2) رواه مسلم (ج 3 ص 1253 برقم 8) ، وأخرجه البخاري (ج 10 ص 103) وفيه: ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهى وبطنى، ثم قال:"اللهم اشف سعدا، وأتمم له هجرته"فما زلت أجد برده على كبدى فيها إلى حتى الساعة. وانظر رياض الصالحين هامش (5 ص 388) تحقيق شعيب الأرنؤوط طبعة مؤسسة الرسالة. الطبعة السادسة، سنة 1407 هـ - 1986 م.

(3) متفق عليه أخرجه البخاري (ج 10 ص 176، 177) ، ومسلم برقم (2194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت