فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 270

روى أبي هريرة:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فأمقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء" [1] وفي رواية أبي سعيد الخدري"فإنه يقدم السقم، ويؤخر الشفاء" [2] . وفي هذين الحديثين أمران: فقهي وطبي.

أما الفقهى: فهو أن الذباب إذا وقع في ماء أو مائع فمات لا ينجس، وهذا قول جمهور العلماء.

وأما الأمر الطبى: فهو دفع ضرر الأشياء بأضدادها، لأن الذباب إذا وقع في طعام أو شراب قصد دفع ضرر بسلاحه المسموم فقدمه، لا جرم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقابل السمية بالترياقية ليدفع ضرره.

أمر - صلى الله عليه وسلم - في علاج البثرات بالذريرة، والبثرات جراحات صغار تظهر بسبب خلط على ظاهر البدن، والذريرة دواء يأتى به من الهند يخرج من قصب الذريرة، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد خرج في إصبعي بثيرة فقال:"هل عندك ذريرة؟"قالت: نعم، قال"ضعيها عليها، وقولي"اللهم مصغر الكبير، ومكبر الصغير ما بي" [3] ."

وإذا كان بأحد ورم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ببطه، عن عليّ رضي الله عنه قال:"دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل يعوده، بظهره ورم. فقال رسول"

(1) أخرجه البخاري في صحيحه.

(2) انظر صحيح البخاري.

(3) لم نقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت