وحديث مشاهدة الجنة في الصلاة وأنه صلى الله عليه وسلم مد يديه ليتناول قطفا من فاكهتها.
وحديث رد السلام باليد، وحديث تعرض الشيطان، وأنه صلي الله عليه وسلم قبضه وخنقه. هذا المجموع رؤية العين وهو دليل على عدم تغميض العين في الصلاة. أما إذا عرض لشخص تفرقة وشتات فلا يكره له تغميض العين، بل هو إلى الاستحباب أقرب، والله أعلم.
كان - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من الصلاة، قال ثلاث:"أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام" [1] قال هذا ثم نهض راجعا إلى الحجرة.
وروى في بعض الأحاديث الصحيحة: أنه كان يقول عقيب الصلاة المفروضة:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون" [2] .
(1) وراه الجماعة إلا البخاري وانظر نيل الأوطار للشوكاني (ج 2 ص 306) ، ورواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (26) استحباب الذكر بعد الصلاة حديث رقم (591 - ج 1 ص 414) .
(2) متفق عليه رواه البخاري في كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة حديث رقم (844 - ج 2 ص 325) ، ومسلم في كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة حديث رقم (593 - ج 1 ص 414 - 415) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا سلم حديث رقم (1505 - ج 2 ص 82) ، والنسائي (ج 3 ص 700) في كتاب السهو، باب نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة.