فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 270

ثبت في الصحيح، أن السلام كان قبل الاستئذان، فعلا وتعليما استأذن شخص على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو في بيت فقال؟ أألج [1] ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - لخادمه:"اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان"فقال له: السلام عليكم أأدخل، فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم أأدخل" [2] فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا أستأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع [3] وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لو أن شخصا نظر في بيت قوم جاز لهم قلع عينه، ولا دية ولا قصاص" [4] .

وكان يكره للمستأذن إذا سئل من أنت يقول: أنا، بل يذكر اسمه، أو كنيته [5] ، أو لقبه، وفي حديث أبى هريرة، المروى في سنن أبي داود"ورسول الرجل الى الرجل إذنه"وفي لفظ:"إذا دعى أحدكم إلى طعام، ثم جاء مع الرسول، فإن ذلك له إذن"وكما أراد - صلى الله عليه وسلم - الاعتزال في محل خلوة، عين شخصا للجلوس على الباب وأمر أن لا يدع أحدا يدخل إلا بإذن.

(1) أألج"بهمزتين"أي: أأدخل. انظر رياض الصالحين للنووى (ص 381) .

(2) أخرجه أبو داود حديث رقم (5177) وإسناده صحيح كما قال الإمام النووى في رياض الصالحين (ص 381) .

(3) متفق عليه أخرجه البخاري (ج 11 ص 23) ، ومسلم (2153) ، وأبو داود (5180) ، والترمذي (2691) .

(4) أخرجه الشيخان بمثله، البخاري (11/ 20، 21) ، (2156) ، والترمذي (2710) ، والنسائي (8/ 60، 61) .

(5) متفق عليه البخاري 11/ 300، ومسلم حديث رقم (2155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت