وجاء في حديث آخر:"عليكم بالبغيض النافع: التلبين" [1] وثبت في حديث عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قيل له: إن فلان وجع لا يطعم الطعام قال:"عليكم بالتلبينة فاحسموه إياها" [2] وكان يقول؟"والذي نفسي بيده إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ" [3] .
جاءت امرأة يهودية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خيبر مصلية، فتناول منها
فنطقت الشاة، فقالت الذي معناه لا تزد على هذا فإني مسمومة، فطلب - صلى الله عليه وسلم - المرأة وقال:"لم فعلت هذا؟"فقالت: إن كنت نبيا لا يضرك. فاحتجم - صلى الله عليه وسلم - بين الكتفين في ثلاثة مواضع، وأمر من أكل معه بذلك وعاش بعدها ثلاث سنين، وكان يقول في كل سنة، ما زلت أجد ألم لقمة خيبر، وقال عام وفاته:"ما زلت أجد من الأدلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر، حتى كان هذا أوان انقطاع الأبهر مني"فتوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدا [4] .
(1) لم نقف عليه.
(2) لم نقف عليه.
(3) لم نقف عليه.
(4) انظر كتاب سيرة ابن هشام (ج 2 ص 138) وانظر: كتاب محمد رسول الله (ص 198) وما بعدها، وكتاب رسالة الإسلام (ص 91) ، وكتاب الاصطفا في سيرة المصطفى (ج 2 ص 64) وما بعدها.