استطاع من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات" [1] قالت: فلما اشتكى، كان يأمرنى أن أفعل ذلك به، فكنت آخذ بيديه، وأمسح بهما لبركتهما."
وفي رواية أخرى: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ، ويتنفث، وعائشة رضي الله عنها تأخذ بيديه، وتمسح بهما بدنه، كان غاية الضعف، والوجع، كان يمنع من تحريكهما، ولم يجعل للعبادة يوما معيشا بل كان يعود في جميع الأوقات هن الليل والنهار، وقال:"عائد المريض مخرفة الجنة" [2] .
وفي رواية أخرى:"لم يزل في خرفة الجنة، وما من مسلم يعود مسلما مريضا، غدوة، إلا صلى عليه سبعون ألف ملك، حتى يمسى، وإن عادة عشية صلى عليه سبعون ألف ملك، حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة" [3] .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعود من رمد العين. وكان يخدمه - صلى الله عليه وسلم - شاب من اليهود، فلما مرض [4] عاده، ولا مرض عمه أبو طالب عاده، مع أنه كان مشركا، وكان عرض عليهما الإسلام فلم يقبل أبو طالب وأسلم اليهودى [5] .
(1) متفق عليه رواه البخاري (ج 5 ص 138) ، ومسلم (ج 7 ص 131) ، وانظر فقه السير (ص 355) د. محمد سعيد رمضان البوطى، دار الفكر ط 6، 1397 هـ - 1977 م.
(2) رواه مسلم في صحيحه بمثله برقم (2568) (41) والمخرفة في الحديث بستان 3 - بساتين الجنة.
(3) رواه الترمذي برقم (969) وقال: حديث حسن. وأبو داود في سننه برقم (3098، 3099) وابن ماجه (1442) وهو حديث صحيح انظر رياض الصالحين ص 387.
(4) أخرج البخاري عن أنس، رضي الله عنه، قال: كان غلام يهودى يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض. فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فقد عند رأسه فقال له:"أسلم"فنظر إلى أبيه وهو عنده؟ فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم. فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"الحمد لله الذي أنقذه من النار"رواه البخاري في صحيحه (ج 3 ص 176) ، وأخرجه أبو داود في سننه برقم (3 - 95) .
(5) انظر: طبقات ابن سعد (ج 1 ص 194) وما بعدها، وتاريخ الطبرى (ج 2 ص 344) .