فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 270

صلى على النجاشى وقد توفى بالحبشة، وأمر الصحابة بذلك. وقال:"توفى أخ لكم فصلوا عليه" [1] وصلى على معاوية الليثى، صلاة الغائب.

واختلف الفقهاء في هذا. فقال الشافعى وأحمد: الصلاة على الغائب سنة مطلقا، وأبو حنيفة ومالك يمنعان مطلقا، وبعض المحققين يقول: إن كان قد مات في بلد لم يصل عليه صلينا، وإن صلى عليه فقد سقط الفرض فلا حاجة، وكانت العادة أن لا يدفن الميت وقت طلوع الشمس، ولا وقت غروبها، ولا وقت استوائها، وكانوا لا يرفعون القبر، ولا يبنون عليه بآجر، ولا نورة، ولا حجر، ولا لبن، ولا غير ذلك.

وكانوا لا يجعلون على هذا القبر، عمارة ولا قبة، وهذا كله بدعة، ومكروه، ومخالف للطريقة النبوية، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، علي بن أبى طالب أن لا يدع تمثالا إلا طمسه، ولا قبرا مشرفا إلا سواه، ونهى أن يتخذ على القبر مسجد أو يشعل عليه سراج، ولعن فاعل ذلك، ونهى عن الصلاة عند المقابر، وعن الصلاة على القبر [2] ، ونهى عن إهانة القبور، وعن أن تداس أو يتكأ عليها، أو يجلس عليها [3] .

ومن العادات النبوية زيارة القبور، والدعاء، والاستغفار، ومثل هذه الزيارة تستحب، وقال:"إذا رأيتم المقابر فقولوا: السلام عليكم أهل الديار"

(1) متفق عليه رواه البخاري في كتاب الجنائز باب (4) الرجل ينعى إلى أهل الميت، بنفسه حديث رقم (1245 - ج 3 ص 116) وباب الصفوف على الجنازة حديث رقم (951 - ج 2 ص 656، 657) ، وأبو داود في كتاب الجنائز باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك حديث رقم (3304 ج 3/ 212) .

والترمذي برقم 10221 ج 3/ 342)، والنسائي (4/ 72) ، ومالك في الموطأ حديث رقم (14 - ج 1 ص 226، 227) .

(2) انظر صحيح مسلم في كتاب الجنائز حديث رقم (97 - ج 2 ص 667) ، وأبي داود برقم (325، 326 ج 3/ 216) ، والترمذي برقم (1025 - ج 3 ص 368) ، والنسائي (ج 4 ص 86) .

(3) راوه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها حديث رقم (975 ج 2 ص 671) ، والنسائي (4/ 94) في الجنائز، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت