وليس يظهر للأطباء الرسميين في هذا المقام غير التحير، ودوران الرأس، وسر ذلك يعلمه أطباء القلوب، وفي وقت الإفطار، كان يقول هذا الدعاء:"اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم" [1] ، وفي إسناده مقال.
وثبت في سنن أبي داود أنه كان يقول:"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت" [2] وجاء في بعض الروايات أنه كان يقول:"ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر" [3] .
وكان ينهى الصائم عن الرفث، وعن الجهل، وقال:"إن قاتله أحد أو شاتمه فليقل إنى صائم" [4] وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
قال بعضهم: السنة أن يقول في جوابه هذا اللفظ بلسانه وذا أظهر الأقوال.
قال بعضهم: يقول بقلبه ويذكر نفسه أنه صائم لئلا يشتغل بالجواب.
قال بعضهم: إن كان صومه فرضا يقول بلسانه وإن كان سنة يقول بقلبه ليكون أبعد عن الرياء.
(1) إسناده ضعيف كما ذكر المصنف انظر نيل الأوطار (ج 4 ص 321) .
(2) رواه أبو داود في سننه، وأررده الشوكاني في نيل الأوطار (ج 4 ص 320) .
(3) رواه الطبرانى في معجمه الكبير. والدارقطنى من حديث ابن عباس بسند ضعيف، ورواه أبو داود والنسائي والحاكم وغيرهم عن ابن عمر، وأورده الشوكاني في نيل الأوطار (ج 4 ص 221) .
(4) متفق عليه رواه البخاري (ج 4 ص 88، 89، 101) ، ومسلم برقم (1151) ، وأخرجه مالك في الموطأ (ج 1 ص 310) ، وأبو داود برقم (2363) ، والنسائي (ج ص 163) وذكره النووى في رياض الصالحين (ص 486) .