فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 270

محمدا أو غير محمد، وهذا القول منقول عن الشافعي.

القول الثاني: أنه لا يجوز الجمع بين اسمه - صلى الله عليه وسلم - وكنيته، كما ورد في حديث الترمذي"ومن تسمى باسمي، فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي" [1] وهذا الحديث مقيد ومفسر لذلك الحديث.

القول الثالث: أن الجمع بين الاسم والكنية جائز، وهذا مذهب مالك، واستدلاله بحديث أمير المؤمنين عليّ حيث قال:"يا رسول الله: إن ولد لي من بعدك ولد، أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال. نعم. قال علي: وكانت رخصة لي" [2] صححه الترمذي.

وحديث عائشة قالت:"جائت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله: إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا، وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك فقال:"ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي"، أو"ما الذي حرم كنيتي وأحل أسمي"."

وهذه الطائفة تقول: أحاديث المنع، منسوخة بهذين الحديثين.

القول الرابع، أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما بعد وفاته فجائز، لأن سبب المنع: أن شخصا بالبقيع، نادى شخصا، وقال: يا أبا القسم، فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال المنادى: يا رسول الله أنادي غيرك. فقال:"تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي" [3] فيكون مخصوصا بزمانه - صلى الله عليه وسلم -.

وحديث عليّ، يشير إلى هذا المعنى، وقال بعض العلماء، ممن لا يعرج

(1) أخرجه أبو داود في الأدب. باب من رأى أن لا يجمع بينهما برقم (4966) ، وأحمد في المسند (2/ 312، 455) وانظر ضعيف الجامع حيث عزاه إلى أحمد والبيهقي وقال: ضعيف (5535) .

(2) أخرجة أبو داود في الأدب، بادب الرخصة في الجمع بينهما برقم (4967) , والترمذي في الأدب, باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي وكنيته وقال صحيح (10/ 287) , وأحمد في المسند (1/ 95) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأدب (ج 4 ص 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت