فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 270

فلما أصبح - صلى الله عليه وسلم - جعل العذبة بين كتفيه"وكان كم قميصه لا يجاوز رسغه [1] وكان أحب الثياب القميص، ولبس حلة حمراء" [2] والحلة عبارة عن ثوبين والمراد بالأحمر هنا ما فيه خطوط حمر، لا أنَّه أحمر خالص، لأن الأحمر الخالص منهى عنه.

لبس عبد الله بن عمر بن العاص ثوبا أحمر. فقال - صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قال: فعرفت ما يكره، فانطلقت فأحرقته، فلما جئت في اليوم الثاني قال لي: ما فعلت بثوبك؟ قلت: أحرقته. قال:"هلا كسوته بعض أهلك فإنَّه لا بأس به للنساء".

وفي الصحيح قال عبد الله بن عمرو: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثوبين معصفرين فقال:"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها" [3] .

وفي الجملة ينبغي الاحتراز من لبس الثياب الحمر الخالصة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يلبس الثوب المعلم [4] ، والثوب الساذج، والثوب الأسود، والفرو المعلم على أطرافه بالسندس، والنعل والتاسومة، كل هذا لبسه، ولبس الخاتم، والروايات مختلفة ففي بعضها: أنَّه لبسه في اليد اليمنى، وفي بعضها في اليد اليسرى، وكان نقشه على هذه الهيئة: (محمَّد رسول الله) .

وقال:"لا ينقش أحدكم على نقش خاتمى" [5] هذا ولبس الدرع من الزرد والخود والجواشن، وضاعف بين درعين في بعض الأحيان، وكان له جبة خسروانية، مفرجة عليها سجف من الديباج مخيطة"."

(1) "الرسغ"بضم فسكون أو ضمتين: المفصل بين الساعد والكف. والحديث أخرجه أبو داود (4037) ، والترمذي (1765) وقال حديث حسن.

(2) أخرجه البخاري (10/ 258) ، ومسلم (2337) ، وأبو داود (4072) ، والترمذي (1724) ، والنسائي (8/ 203) ، وذكره النووى في رياض الصالحين (ص 353) .

(3) أخرج نحوه الشيخان: البخاري (10/ 244) ، ومسلم (2068) ، والنسائي (ص 353) .

(4) انظر فتح البارى (ج 1 ص 99) وفي كتاب الأذان (ج 1 ص 181) وفي كتاب اللباس باب الأكسدة والحمائض (ج 7 ص 190) . ومسلم (ج 1 ص 224) وأبو دواد، (ص 371) ، والنسائي (2/ 72) ، وابن ماجه (2/ 176) .

(5) انظر كتاب أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت