للسيئات، وأما في حقه فزيادة في الدرجات وعلو المراتب، لأنه الغفور له على الإطلاق. قال مجاهد: لم يكن لغيره نوافل بل مكفرات، والنوافل خاصة به - صلى الله عليه وسلم -، ولم يدع - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل [1] , في حالة من الحالات، بل حافظ عليه في السفر والحضر، وإن فاته في حين المرض أو غلبة نوم، صلى في أثناء النهار اثنى عشرة ركعة بدل ذلك، ولم يزد في صلاة الليل على ثلاث عشرة ركعة.
وربما اقتصر على إحدى عشرة ركعة منها خمس ركعات بتسليمة واحدة هن آخر الصلاة، وقال بعض العلماء: لم يزد في صلاة الليل على إحدى عشرة ركعة.
والرواية التي وردت بثلاث عشرة صحيحة لكن مع ركعتى الفجر، وحديث عائشة بين ذلك قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى ثلاث عشرة ركعة بركعتى الفجر) [2] . وقال الشعبيّ رحمه الله: سألت ابن عباس، وابن عمر، عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، فقالا: ثلاث عشرة منها ثمان ويوتر بثلاث وركعتين بعد الفجر.
وجاء في الصحيحين: رواية صريحة، بأن صلاة الليل، ثلاث عشرة ركعة: عن ابن عباس أنه بات في بيت خالته ميمونة، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - من
(1) انظر البخاري (ج 8 ص 449) ، ومسلم برقم (2820) ، 2819)، والنسائي (ج 3 ص 205 - 206) ، وموطأ الإِمام مالك (ج 1 ص 176) وأبى داود برقم (1306) .
(2) متفق عليه رواه البخاري في كتاب التهجد باب (16) قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان وغيره حديث رقم (1147) فتح البارى (ج 3 ص 33) ، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوتر حديث رقم (738 - ج 1 ص 509) ، وأبو داود في كتاب الصلاة باب صلاة الليل حديث رقم (1341 - ج 2 ص 40) ، والترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في وصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - باب (2) صهلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوتر حديث رقم (9 - ج 1 ص 120) ، والنسائي (ج 1 صـ 210) في كتاب قيام الليل، باب وقت الوتر.