الخاصية الثامنة والعشرون: إنه يوم ادخره الحق سبحانه لهذه الأمة المرحومة فضلت عنه جميع الأمم: قال - صلى الله عليه وسلم:"يوم ادخره الله لنا" [1] .
وقال:"وما طلعت الشمس، ولا غربت، على يوم خير من يوم الجمعة، هدانا الله له وأضل الناس عنه، فالناس لنا فيه تبع" [2] الحديث.
الخاصية التاسعة والعشرون: هي أن هذا اليوم خيرة الله من الأيام، كما اختار رمضان من الشهور، وليلة القدر من الليالى، ومكة من القرى.
قال كعب: إن الله عز وجل اختار الشهور، فاختار شهر رمضان، واختار الأيام فاختار يوم الجمعة، واختار الليالى فاختار ليلة القدر.
الخاصية الثلاثون: هي أن أرواح المؤمنين في يوم الجمعة تقرب من قبورهم، ويعرفون من يزورهم فيه فضل معرفة على سائر الأيام.
الخاصية الحادية والثلاثون: كراهة صوم هذا اليوم على انفراده، عند أكثر العلماء، قال محمد بن عباد: سألت جابرا: أنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الجمعة؟ قالط: نعم ورب هذه البنية.
وفي الصحيحين قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوم قبله أو يوما بعده" [3] اللفظ للبخارى، ولمسلم:"لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" [4] .
(1) لم نعثر عليه.
(2) رواه مسلم في صحيحه (ج 2 ص 586) ، وأحمد المروزي في الجمعة (78) ، والنسائي في سننه (3/ 87) ، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (ج 6 ص 255) .
(3) متفق عليه رواه البخاري في كتاب الصوم باب صوم الجمعة حديث رقم (1985 - ج 4 ص 232) ، ورواه مسلم في كتاب الصيام باب كراهية صيام يوم الجمعة متفردا رقم (1144 - ج 2 ص 320) ، ورواه أبو داود في كتاب الصوم باب النهى أن يخص يوم الجمعة بصوم حديث رقم (3420) ، ورواه الترمذي في كتاب الصوم باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة منفردا حديث رقم (743 - ج 3 ص 119) .
(4) رواه مسلم في كتاب الصيام باب كراهية صيام يوم الجمعة منفردا حديث رقم (1144) حديث الباب رقم (148 - ج 2 ص 801) .