فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1621

فليس عقوبة أهل الكبائر والبدع كعقوبة غيرهم.

وفي الصحيحين عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" [1] ومعنى هذا والله أعلم أن من أشد الناس عذابا بتقدير"مِنْ"ثم إن المصور إما أن يكون مسلمًا أو كافرًا فإن كان مسلمًا فيكون المعنى: أنَّ من أشد الناس المتصفين بالإسلام المستحقين للعذاب بسبب جرائمهم عذابًا المصورين وذلك لعظم جريمتهم، وإن كان المصور كافرًا فالأمر ظاهر.

وأخرج أبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة من شتم الأنبياء ثم أصحابي ثم المسلمين" [2] وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيًا أو قتله نبيٌّ، وإمام جائزٌ، وهؤلاء المصورون" [3] .

وأخرج البخاري في"التاريخ"والطيالسي عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدُّهم عذابًا للناس في الدنيا" [4] .

(1) صحيح. رواه أحمد 1/ 375، ومسلم (2109) ، وأبو يعلى (5107) .

(2) رواه أبو نعيم في"الحلية"4/ 96، 10/ 215، وقال: غريب من حديث ميمون -يعني: ابن مهران- تفرد به محمد بن زياد.

(3) الطبراني في الكبير (10/ 266) ابن أبي الدنيا في صفة النار (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت