فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1621

وفي تفسير الثعلبي عن عبد الله:"إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة ثلاثة: المنافق ومَن كفر مِن أصحاب المائدة وآل فرعون".

قال صاحب"كنز الأسرار": وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى أما أصحاب المائدة فقال تعالى: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة: 115] وأما آل فرعون فقال تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] ، وأما المنافقون فقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] وقد يخفف العذاب عن بعض أهل النار بحسنات أُخَر، أو بما شاء الله من الأسباب ولهذا يموت بعضهم في النار كما سيأتي.

قلت: إذا لطف الله بعبده فلا عليه في أي الدارين أدخله، وإذا غضب عليه والعياذ بالله انتقم منه أينما كان عياذًا بك اللهم من غضبك وتوسلًا بعفوك وسلمِك من حربك.

وأما الكفار: إذا كان لهم حسنات في الدنيا من نحو عدلٍ وعتق وإحسان إلى الخلق فهل يخفف عنهم بذلك من العذاب في النار؟ أم لا؟ فيه قولان لسلف هذه الأمة المطهرة ولخلفها.

أحدهما: بلى وهو مروي عن سعيد بن جبير واختاره ابن جرير الطبري وغيره.

وأخرج الخرائطي في"مكارم الأخلاق"عن عائشة - رضي الله عنها - مرسلًا أنها قالت: يا رسول الله أين عبد الله بن جدعان؟ قال:"في الناردا فجزعت عائشة - رضي الله عنها - واشتد عليها فلما رأى ذلك قال:"يا عائشة ما يشتد عليك من هذا؟"قالت: بأبي أنت وأمي يا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت