الحيوانات [1] ، ولو أخذ منه بعد الموت؛ لأنه مما لا تحله الحياة، وما كان كذلك لا ينجس بالموت، وهذا مذهب المدونة [2] ، وزغب الريش، ما شابه الشعر من الأطراف.
قوله: (وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ) يريد: أو كلب فإنه طاهر [3] ، وهذا هو المذهب، وقيل: بعدم طهارة شعر الخنزير، وقيل: والكلب.
قوله: (إِنْ جُزَّتْ) احترازًا مما إذا نَسَلَت [4] ، فإنها غير طاهرة لما تعلق بها من أجزاء الميتة، قاله ابن المواز [5] .
(المتن) وَالْجَمَادُ وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ، وَمُنْفَصِلٍ عَنْهُ إِلَّا الْمُسْكِرَ، وَالْحَيُّ، وَدَمْعُهُ وَعَرَقُهُ وَلُعَابُهُ وَمُخَاطُهُ وَبَيْضُهُ وَلَوْ أَكَلَ نَجِسًا، إِلَّا الْمَذِرَ، وَالْخَارِجَ بَعْدَ الْمَوْتِ،
(الشرح) قوله [6] : (وَالْجَمَادُ) يعني أنَّ الجماد أيضًا حكمه الطهارة [7] ، ثم فسره [8] فقال: (وَهُوَ
(1) في (ن 2) : (الحيوان) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 183.
(3) قوله: (فإنه طاهر) يقابله في (ن 2) : (فإن شعرهما طاهر) ، وساقط من (ن) .
(4) في (ن 2) : (انتفت) .
(5) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 184، وابن المواز هو: أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن زياد السكندري، المعروف بابن المواز، المتوفى سنة 269 هـ،: تفقه بعبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن الماجشون، وأصبغ بن الفرج، ويحيى بن بكير، وروى عن ابن القاسم وكان المعول عليه في الفتوى بمصر واعتزل في آخر عمره له مصنف حافل معروف به، قال عياض: قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم في تصنيفه ... لأن غيره إنما قصد لجمع الروايات، ونقل منصوص السماعات، ومنهم من تنقل عنه الاختيارات في شروحات أفردها، وجوابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب عن المذهب فيما فيه الخلاف. اهـ. وكتاب ابن المواز مفقود لم يبق منه إلا ما تناثر في كتب الناقلين عنه. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 4/ 167، والديباج، لابن فرحون: 2/ 166، وطبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 154، ومرآة الجنان، لليافعي: 2/ 194، وشذرات الذهب، لابن العماد: 2/ 177، والأعلام، للزركلي: 6/ 183.
(6) قوله: (قوله) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (أيضًا حكمه الطهارة) يقابله في (ن 2) : (ابن شاس: والجمادات كلها على الطهارة إلا الخمر وفي معناه كل نبيذ مسكر ويعني بالجماد ما ليس به روح ولا منفصل عن ذي روح ما أبطأ حكم الطهارة) .
(8) في (ن) : (قيده) .