والكلب [1] ، واختلف على قولهما هل المراد ذاتهما، وهو الظاهر، أو سؤرهما؟ ولا إشكال فيما ذكره من طهارة الدمع وما بعده؛ لما روي: (المتن) uotes">"أنَّهُ -عليه السلام- أَجْرَى فَرَسًا عُرْيًا" [2] ، وصح (المتن) uotes">"أنَّهُ -عليه السلام- اسْتَقْبَلَهُم عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ"، ولا يخلو ذلك غالبًا من عرق، لا سيما حال الجري، [3] فلو كان نجسًا لتحفظ منه، وقد روي أنه توضأ بِفضلِ الحمرِ و [4] السباعِ [5] ، وروي أنَّه -عليه السلام- أصغى الإناء للهِرة حتى شربت منه، ثم قال: (المتن) uotes">"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ" [6] .
قوله: (وَبَيْضُهُ، وَلَوْ أَكَلَ نَجِسًا) أي: فإنه طاهر [7] وسواء كان من سباع الطير أو غيرها، وإنما كان بيضه طاهرًا، وإن كان مما يأكل النجاسة؛ لاستحالة البيض إلى الصلاح، وقيل بعدم طهارته؛ لأنه متولد عن النجاسة، وإلى الأول ذهب الحذَّاق كالمازري وعبد الحق [8] وابن يونس وغيرهم، وظاهر كلامه سواء كان البيض من
= الكبيرى، لابن سعد: 5/ 442، والتاريخ الكبير، للبخاري: 5/ 424.
(1) انظر: الجامع بين الأمهات، لابن الحاجب، ص: 11 - 12.
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 3/ 1052، في باب ركوب الفرس العري، من كتاب الجهاد والسير، برقم: 2711، ومسلم: 4/ 1802، في باب شجاعة النبي -عليه السلام- وتقدمه للحرب، من كتاب الفضائل، برقم: 2307.
(3) ههنا بدأت النسخة المرموز لها بالرمز (ن 1) والتي يحفظ أصلها في مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث بإيرلندا.
(4) زاد بعده في (ن) : (فضل) .
(5) ضعيف، أخرجه الدارقطني: 1/ 62، في باب الآسار، من كتاب الطهارة، برقم: 1، وقال: (المتن) uotes">"فيه إبراهيم بن أبي يحيى ضعيف، وتابعه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وليس بالقوي"، والبيهقي في الكبرى: 1/ 249، في باب سؤر سائر الحيوانات سوى الكلب والخنزير، من كتاب الطهارة، برقم: 1110.
(6) صحيح، أخرجه مالك: 1/ 22، في باب الطهور للوضوء، من كتاب الطهارة، برقم: 42، والترمذي: 1/ 153، في باب ما جاء في سؤر الهرة، من أبواب الطهارة، برقم: 92، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود: 1/ 67، في باب سؤر الهرة، من كتاب الطهارة، برقم: 75، والنسائي: 1/ 55، في باب سؤر الهرة، من كتاب الطهارة، برقم: 68، وابن ماجه: 1/ 131، في باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، من كتاب الطهارة، برقم: 367.
(7) قوله: (فإنه طاهر) زيادة من (ن 2) .
(8) هو: أبو محمد، عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي، القرشي، الصقلي، المتوفى سنة 466 هـ =