والعظمة راجعان إلى القدرة، وهي أيضًا من صفات [1] المعاني كالسمع والبصر، وأما كفالته فهي التزامه فترجع [2] إلى خبره وخبر كلامه، وهي أيضًا من صفات المعاني.
قوله: (وَالْقُرآنِ، وَالمُصْحَفِ) هذا هو المشهور، وعن مالك أنهما لا كفارة فيهما [3] ، نقله اللخمي [4] وقيل: إن أراد الحادث لم تجب الكفارة وإلا وجبت.
قوله: (وَإنْ قَالَ أَرَدْتُ وَثِقْتُ بِاللهِ، ثُمَّ ابْتَدَأْتُ لأَفْعَلَنَّ دُيِّنَ) يريد أن الحالف إذا قال: أردت بقولي بالله وثقت بالله، ثم ابتدأت فقلت: لأفعلن، دُيِّن. وقاله ابن شاس [5] ، ومعنى (دُيِّن) ، أي: وُكل إلى دينه فيقبل قوله [6] .
قوله: (لا بِسَبْقِ لِسَانِهِ) أي: فإنه لا يدين إن ادعاه.
قوله: (وَكَعِزَّةِ اللهِ، وَأَمَانَتِهِ، وَعَهْدِهِ) أي: ومما يكون يمينًا توجب الكفارة الحلف [7] بهذه الأمور إذا حنث بها، يريد إذا قصد بها صفة البارئ تعالى، فأما إن أراد ما جعله الله تعالى في عباده من العزة والأمانة والعهد [8] فلا، وقاله أشهب. وحينئذٍ تكون يمينًا غير مشروعة، وقاله سحنون في العزة [9] ، وقاله محمد في العهد [10] ، وإليه أشار بقوله: (إلا أَنْ يُرِيدَ المَخْلُوقَ) أي: فلا تنعقد به اليمين.
قوله: (وَعَلَيَّ عَهْدُ اللهِ) ابن حارث: اتفقوا على وجوب الكفارة في ذلك، واختلفوا إذا قال: وعهد الله [11] ، ففي المدونة: أنه [12] تجب [13] ،
(1) قوله: (الله تعالى، فالإرادة .... أيضًا من صفات) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(2) في (ز) : (فيرجع) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 15.
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1674.
(5) انظر: عقد الجواهر: 2/ 344.
(6) قوله: (قوله) ساقط من (ن) .
(7) قوله: (الحلف) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(8) قوله: (والعهد) زيادة من (ن 1) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 15.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 13.
(11) انظر: التوضيح: 3/ 285.
(12) قوله: (أنه) زيادة من (ن) .
(13) انظر: المدونة، دار صادر: 3/ 103.