فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذا، ونوى تكرار [1] الحنث بفعله، ونحوه عن ابن القاسم [2] ، ومنها إذا كان العرف في المحلوف التكرار كقوله: والله لا تركت الوتر ومثله لا شربت الخمر بمدينته عليه الصلاة والسلام، نص عليه القرافي [3] ؛ لأنه قصد اجتناب شربها في كل وقت لشرف البقعة، ومنها إذا كرر اليمين على شيء ونوى تعدد الكفارات، وأشار بقوله: (أَوْ قَالَ لا وَلا) إلى ما حكاه صاحب الذخيرة، أن من حلف لا باع من فلان كذا، فقال آخر: وأنا، فقال: والله ولا أنت، فقال: عليه كفارتان إن باعها منهما أو من أحدهما فردها عليه فباعها من الآخر، عند ابن القاسم قال: ولو حلف لا باعها من فلان ولا من فلان فباعها منهما أو من أحدهما فكفارة واحدة [4] ، والفرق بينهما أن السؤال في الأولى لما وقع بين اليمين الأولى والثانية وتعدد المحلوف به ولو لفظًا حكم بكفارتين، وفي الثانية المقسم [5] به واحد لفظًا ومعنًى فاتحدت الكفارة، لكن في فهم الأولى من كلام الشيخ هنا دون الثانية نظر، بل المتبادر إلى الذهن الثانية.
قوله: (أَوْ حَلَفَ أَلَّا يَحْنَثَ) يريد أن من حلف بالله لأفعلن كذا وكذا فقيل له: إنك ستحنث [6] ، فقال: لا [7] والله لا أحنث، أن عليه [8] كفارتين، وهكذا قال في العتبية. ابن رشد: وعليه إن حنث كفارة واحدة [9] لحنثه في يمينه ليفعلن [10] ، وأخرى لحنثه في يمينه والله [11] لا أحنث، وقد قيل: ليس عليه إلا كفارة واحدة، وهو قول ابن القاسم في
(1) في (ص) : (تكرر) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 312.
(3) انظر: الذخيرة: 4/ 17.
(4) انظر: الذخيرة: 4/ 19.
(5) في (ن 2) : (القسم) .
(6) في (ز) : (تحنث) .
(7) قوله: (لا) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (أن عليه) يقابله في (ز) : (فعليه) .
(9) قوله: (واحدة) زيادة من (ن 2) .
(10) في (ز) : (ليفعل) .
(11) قوله: (والله) ساقط من (ن 2) .