فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 3334

على حنث أو بر، قال في المدونة: ومن قال لزوجته: أنت طالق إن لم أتزوج عليك، فعزم على عدم [1] التزويج، طلقها وارتجعها وبرَّ [2] .

قوله: (وَبِالنِّسْيَانِ إِنْ أَطْلَقَ) يريد أن الحالف إذا حلف [3] على شيء، كقوله: لا دخلت دار زيد مثلًا، ولم يقيد كلامه لا بنسيان [4] ولا عمد، وهو مراده بالإطلاق فإنه يحنث بالنسيان، وهو المعروف من المذهب، وذهب السيوري [5] وابن العربي [6] وجماعة من المتأخرين إلى عدم الحنث به، أما إن قال: لا دخلتها عمدًا فإنه لا يحنث بالنسيان بلا خلاف، كما اتفق على أنه يحنث بالنسيان إن قال: لا دخلتها [7] عمدًا ولا نسيانًا، وهو ظاهر تقييده [8] .

قوله: (وَبِالْبَعْضِ عَكْسُ الْبِرِّ) أي: وكذا يحنث إذا حلف لا يفعل كذا ففعل بعضه، مثل أن يحلف لا آكل رغيفًا فأكل بعضه ولو لقمة، وهو المشهور وقاله في المدونة [9] ، ولابن كنانة أنه لا يحنث إلا بفعل الكل [10] ، وهذا بالنسبة إلى الحنث [11] وأما بالنسبة إلى البر فلا بد من الجميع، وخرَّج ابن الجلاب فيها قولًا بأنه يبر [12] بالبعض قياسًا على الحنث بالبعض [13] .

قوله: (وَبِسَوِيقٍ أَوْ لَبَنٍ في لا آكُلُ) أي: وكذلك يحنث بشرب السويق واللبن إذا

(1) في (س) : (عام) .

(2) انظر: المدونة: 2/ 397.

(3) قوله: (إذا حلف) ساقط من (ن) و (ن 2) .

(4) في (ز) : (نسيان) .

(5) انظر: عقد الجواهر: 2/ 358.

(6) انظر: أحكام القرآن، لابن العربي: 3/ 215.

(7) قوله: (لا دخلتها) يقابله في (س) : (أدخلتها) .

(8) في (س) و (ن) و (ن 2) : (لتقييده) .

(9) انظر: المدونة: 1/ 559.

(10) انظر: الكافي: 1/ 450 و 451.

(11) قوله: (وهذا بالنسبة إلى الحنث) زيادة من (ن 2) .

(12) في (ن 2) : (يبرأ) .

(13) انظر: التوضيح: 3/ 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت