فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 3334

وهو بدوي أو حضري، فهوفي هذا كله حانث [1] ، وهذا قريب من قوله: (أَوْ بَيْتِ شعر) والمعنى: أنه إذا حلف لا أدخل بيتًا فدخل بيتًا من بيوت الشعر فإنه يحنث.

قوله: (كَحَبْسٍ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ) أي: وكذلك يحنث إذا حلف لا أدخل بيتًا بدخول [2] السجن ولو كرهًا، ولهذا كان قوله: (أكره عليه) تنبيهًا على أنه إذا دخل طوعًا يحنث من باب الأولى، وقاله ابن الماجشون وأصبغ، نقله في النوادر [3] ، وعن أصبغ: لا يحنث بالإكراه [4] ، وقيد جماعة من الأشياخ الخلاف بما إذا كان مكرهًا بحق، وأما إن سجن ظلمًا [5] فلا يحنث اتفاقًا، وإليه أشار بقوله: (بحق) .

قوله: (لا بِمَسْجِدٍ) أي: فإنه لا يحنث بدخوله إذا حلف لا دخل بيتًا [6] ، وقاله في المدونة ثم قال: وليس على هذا حلف [7] ، وفرق ابن المواز بين المسجد والحمام [8] ، بأن الحمام لا يلزم دخوله ولو أراد ألا يدخله لفعل بخلاف المسجد، فإنه لما كان يطلب بدخوله شرعًا صار كأنه غير مراد. اللخمي: وليس بشيء [9] ؛ لأنه أيضًا لو أراد ألا يدخل ذلك المسجد لفعل، وله [10] مندوحة في غيره [11] . قلت: وليس كلام اللخمي بظاهر؛ لأن الحكم لم يختص بمسجد بعينه بل عام في كل مسجد، وليس له مندوحة في عدم دخول سائر المساجد.

قوله: (وَبِدُخولِهِ عَلَيْهِ مَيِّتًا في بَيْتٍ يَمْلِكُهُ) أي: وكذلك يحنث إذا حلف لا دخل على فلان بيتًا يملكه فدخل عليه ميتًا قبل أن يدفن، وقاله مالك وعبد الملك، وقال

(1) انظر: المدونة: 1/ 604.

(2) في (ز) و (ن) : (فدخل) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 136.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 137.

(5) قوله: (ظلمًا) ساقط من (س) .

(6) قوله: (بيتًا) ساقط من (ن) .

(7) انظر: المدونة: 1/ 604.

(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 135.

(9) في (س) و (ن) و (ن 2) : (ببين) .

(10) في (ن 2) : (إذ له) .

(11) انظر: عقد الجواهر: 2/ 356، التبصرة، للخمي، ص: 1740.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت