فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 3334

تركته فلا يحنث إلا أن يكون عليه دين أو أوصى بوصايا [1] ، قال سحنون: وكذلك إذا قال: لا أكلت من طعامه، فإن أكل [2] قبل أن يقسم ماله، فإن كان عليه دين أو أوصى بوصايا حنث.

ابن القاسم: كان دينًا محيطًا أم غير محيط، وقال أشهب: لا يحنث كان عليه دين أم لا [3] ، واختاره ابن رشد [4] لأنه بمجرد موته [5] خرج ماله عن ملكه، وعن سحنون: إن كان عليه دين مطلقًا حنث، وإن لم يكن أوصى بوصايا فلا حنث عليه [6] ، ولا خلاف في عدم الحنث عند انتفاء [7] الأمرين، وكل هذا مع عدم [8] النية، فإن كانت له نية قبلت منه.

قوله: (وَبِكِتَابٍ إِنْ وَصَلَ أَوْ رَسُولٍ في: لا أُكَلِّمُهُ) ، يريد أن من حلف لا أكلم فلانًا فكتب إليه كتابًا ووصل له أو أرسل إليه رسولًا فإنه يحنث فيهما، وقاله مالك وابن القاسم في المدونة [9] وهو المشهور، وقال أشهب وابن عبد الحكم: لا يحنث بواحد منهما [10] ، وقال عبد الملك -ورواه [11] ابن القاسم وأشهب عن مالك [12] : أنه يحنث بالكتاب لا بالرسول [13] ، وعلى المشهور فقال في المدونة: ينوّى أنه أراد المشافهة [14] ؛ أي: إذا قال: نويت ألا أشافهه بالكلام فإنه يقبل منه ولا يحنث، ابن

(1) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 146.

(2) في (س) : (كان) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 124.

(4) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 146.

(5) في (س) : (الموت) .

(6) قوله: (عليه) زيادة من (ن 2) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 125.

(7) في (ز) (انتقال) .

(8) قوله: (مع عدم) يقابله في (ن 2) : (معدم) .

(9) انظر: المدونة: 1/ 602.

(10) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 125 و 126.

(11) قوله: (وقال عبد الملك ورواه ابن القاسم) يقابله في (ن 2) : (وقاله عبد الملك وروى ابن القاسم) .

(12) انظر: عقد الجواهر: 2/ 350.

(13) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 127.

(14) انظر: المدونة: 1/ 602.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت