فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 3334

يونس: ويحلف على ذلك [1] ، ورجع مالك فقال: لا ينوّى في الكتاب ويحنث إلا أن يرجع الكتاب قبل وصوله فلا يحنث وعنه أيضًا لا ينوّى فيهما [2] ، وقيد الشيخ القول [3] بعدم تنويته في الكتاب بالعتق والطلاق، ولهذا قال: (ولم ينوَّ في الكتاب في العتق والطلاق) .

قوله: (وَبِالإِشَارَةِ لَهُ) أي: وكذلك يحنث بالإشارة إذا حلف لا أكلمه، وهو قول مالك وابن القاسم، ولابن القاسم أيضًا: لا يحنث [4] . قال في العتبية: إذا كلمه فلم يسمع كلامه حنث [5] ، وقاله ابن المواز [6] ، وإليه أشار بقوله: (وَبكَلامِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ) .

قوله: (لا قِرَاءَتَهُ [7] بِقَلْبِهِ) أي: فإنه لا يحنث، ومعناه: أن المحلوف عليه إذا قرأ كتاب الحالف [8] بقلبه لم يحنث، وقاله [9] أشهب وزاد: لأن الحالف لا يقرأ جهرًا لا يحنث بقراءة قلبه [10] ، وكذا فهمه عن أشهب في التوضيح [11] ، والذي في النوادر عنه: وإن ارتجع الكتاب بعد أن وصل للمحلوف عليه فقرأ منه بقلبه ولم يقرأ بلسانه؛ فلا شيء عليه [12] ، فظاهره أن الذي قرأ الكتاب هو الحالف، وهو الظاهر؛ لأنه قدم أن الحالف يحنث بمجرد وصول الكتاب إليه [13] ، فكيف بقراءته؟

قوله: (أَوْ قَرَأَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ بِلا إِذْنٍ) أي: إذا كتب المحلوف عليه كتابًا للحالف فوصل إليه فلم يقرأه ولا أذن في قراءته لأحد، فقرأه عليه [14] غيره بغير إذنه، فلا حنث

(1) انظر: التوضيح: 3/ 354.

(2) انظر: المدونة: 1/ 602.

(3) في (ن) : (القبول) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 128.

(5) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 183.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 128.

(7) في (ز) : (قراءة) .

(8) قوله: (كتاب الحالف) يقابله في (ز) : (كتابًا فخالف) .

(9) في (ن) : (وقال) .

(10) انظر: الذخيرة: 4/ 49.

(11) انظر: التوضيح: 3/ 354.

(12) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 125.

(13) قوله: (إليه) يقابله في (ن) : (المحلوف عليه) .

(14) قوله: (عليه) ساقط من (س) و (ن 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت