فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أرسل إليه [1] رسولًا بر [2] . وإليه أشار بقوله: (وَإِنْ بِرَسُولٍ) إلا أنه يوهم أنه راجع إلى قوله: (وبعدم علمه) ، أي: وحنث بعدم علمه وإن برسول، وليس كذلك.
قوله: (وَهَلْ إِلا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِمَ، تَأْوِيلانِ) يريد أن الأشياخ اختلفوا في قوله في المدونة: لم يبر حتى يعلمه [3] ، هل هو على إطلاقه أو مقيد بما إذا لم يعلم بعلم المحلوف عليه، وأما إذا علم بعلمه [4] فلا يحنث، وإلى الأول ذهب أبو عمران وغيره، وإلى الثاني ذهب اللخمي [5] .
قوله: (أَوْ عِلْمِ [6] وَالٍ ثَانٍ فِي حَلِفِهِ لأَوَّلَ فِي نَظَرٍ) يعني: أن من حلف لأمير أنه متى رأى أمرًا ليعلمنه به فعزل ذلك الأمير المتولي أو مات وولي بعده ثانٍ، فإن كان ذلك نظرًا للمسلمين وعدلًا أعلمه به، وقاله في المدونة [7] ؛ أي: فإن لم يعلمه به حنث، وكذلك قال مالك: في الأمير يحلف قومًا ألا يخرجوا إلا بإذنه فعزل فلا يخرجوا حتى يستأذنوا من ولي بعده [8] . ابن يونس: يريد إذا كان ذلك نظرًا للمسلمين [9] .
قوله: (وَبِمَرْهُونٍ فِي: لا ثَوْبَ لِي) أي: وهكذا يحنث إذا سئل ثوبًا فحلف لا ثوب له [10] ، وكان له ثوب مرهون عند غيره، قال [11] في المدونة، إن كان الرهن كفاف الدين لم يحنث إن كانت تلك نيته، وإن لم تكن له نية حنث، كان فيه فضل عن دَيْنِه أم لا [12] .
قوله: (وَبِالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فِي: لا أَعَارَهُ، وَبِالْعَكْسِ، ونُوِّيَ، إِلا فِي صَدَقَةٍ عَنْ هِبَةٍ) يريد
(1) قوله: (إليه) زيادة من (ن) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 140.
(3) انظر: المدونة: 3/ 139.
(4) قوله: (بعلمه) ساقط من (س) .
(5) انظر: التوضيح: 3/ 355، التبصرة، للخمي، ص: 1732.
(6) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (إعلام) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 615.
(8) انظر: المدونة: 1/ 615.
(9) قوله: (للمسلمين) زيادة من (ن 2) .
(10) في (ن 2) : (لي) .
(11) في (ز) و (ز 2) و (ن 1) : (قاله) .
(12) انظر: المدونة، دار صادر: 3/ 138.