فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 3334

أن من حلف لا أعار فلانًا شيئًا [1] ، فتصدق عليه أو وهبه له [2] فإنه يحنث، وكذلك العكس؛ أي: يحلف أنه لا يتصدق عليه أو لا يهبه فأعاره؛ لأن قصده عدم نفعه رأسًا.

قوله [3] : (وَنُوِّي [4] أي: إن ادعى أنه نوى قصر اليمين على العارية دون الصدقة والهبة أو العكس، فإنه يصدق إلا في حلفه: لا وهبه فتصدق عليه، فإنه يحنث ولا ينوَّى، يريد: وكذلك العكس لأن الصدقة والهبة متقاربان بخلاف العارية والهبة والصدقة. ابن القاسم: وأصل اليمين في هذا على النفع [5] .

قوله: (وَبِبَقَاءٍ وَلَوْ لَيْلًا فِي: لا سَكَنْتُ) يريد أن من حلف لا يسكن في هذه الدار أو نحوها فإنه يحنث بالبقاء؛ لأن دوامه على ذلك سكنى عرفًا، قال في المدونة: ويخرج ولو في جوف الليل إلا أن ينوي إلى الصباح، وإن تغالوا عليه في الكراء أو وجد منزلًا [6] لا يوافق فلينتقل إليه حتى يجد سواه، فإن لم يفعل حنث [7] ، وقال أشهب: إن أقام أقل من يوم وليلة لم يحنث [8] ، وكذا في الموازية [9] إلا أن ينوي تعجيل الخروج قبل ذلك، وقال أصبغ: حد المساكنة عندنا يوم وليلة، [10] فإن زاد أكثر من ذلك حنث.

قوله [11] : (لا فِي: لَأَنتَقِلَنَّ [12] أي: فلا يحنث بالبقاء لكنه يؤمر بالانتقال، وهذا إذا كانت يمينه غير مقيدة بزمان، فإن كانت مقيدة به ومضى الأجل ولم يفعل حنث.

(1) قوله: (شيئًا) زيادة من (ن 2) .

(2) قوله: (له) زيادة من (ن 2) .

(3) قوله: (رأسًا. قوله) يقابله في (ن) و (ن 2) : (وأشار بقوله) .

(4) زاد في (ن) و (ن 2) : (إِلا في صَدَقَةٍ عَنْ هِبَةٍ) .

(5) في (ن 2) : (المنع) .

(6) قوله: (منزلًا) يقابله في (ن 2) : (من لا) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 119.

(7) انظر: المدونة: 1/ 603.

(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 145.

(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 147.

(10) قوله: (وكذا في الموازية إلا ... عندنا يوم وليلة) ساقط من (ن 2) .

(11) قوله: (إليه حتى يجد سواه، فإن ... فإن زاد أكثر من ذلك حنث قوله) ساقط من (ن) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 147.

(12) في (ز 2) و (س) و (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (تُنْقَلَنَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت