فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 3334

قوله: (وَلَوْ غَضْبَانَ) أي: أنه يلزم المسلم المكلف ولو صدر منه في حال غضبه، وهو المعروف نص عليه ابن بشير، وعن ابن القاسم قوله: إن فيه كفارة يمين [1] .

قوله: (وَإِنْ قَالَ إِلا أَنْ يَبْدُوَ لِي أَوْ أرَى خَيْرًا مِنْهُ، بِخِلافِ إِلا أَنْ يَشَاءَ فُلانٌ فَبِمَشِيئَتِهِ) يريد أن النذر لازم له، وإن قال: إلا أن يبدو لي أو أرى خيرًا منه، بخلاف ما إذا قال: إلا أن يشاء فلان فلا يلزم إلا [2] بمشيئته [3] ، وقاله في المدونة فيمن قال: على المشي إلى مكة [4] .

قوله: (وَإِنّمَا يَلْزَمُ بِهِ مَا نُدِبَ كَلِلَّهِ عَلَيَّ، أَوْ عَلَيَّ ضَحِيَّةٌ) هذا الكلام فيه إشارة إلى صيغة الالتزام وما يلزم بذلك، فأما صيغته فنحو: لله عليَّ كذا من حج أو صدقة أو صلاة أو صيام أو اعتكاف أو أضحية أو غيرها من القُرَب، وأما ما يلزم به، فأشار إليه بقوله: (ما ندب) ، فأخرج به الواجب الأصلي كصوم رمضان ونحوه من الواجبات؛ إذ هو لازم بغير النذر، والمحرم كالزنى والقتل وشرب الخمر ونحوها، فلا يلزمه ما نذر من ذلك.

قوله: (وَنُدِبَ الْمُطْلَقُ) أي: الذي يوجبه الإنسان على نفسه ابتداء شكرًا لله تعالى. ابن رشد: وهو مذهب مالك [5] ، وحكاه في الجواهر [6] .

قوله: (وَكُرِهَ الْمُكَرَّرُ) أي: كما إذا نذر صوم كل خميس أو كل اثنين أو نحو ذلك، قاله [7] في المدونة [8] ؛ مخافة التفريط في الوفاء به، واختلف في النذر المعلق على شرط كقوله: إن شفى الله تعالى مريضي أو نجاني من كذا أو رزقني كذا فعليَّ المشي إلى مكة أو صدقة كذا أو نحو ذلك، هل هو مكروه، وإليه ذهب الباجي [9] وابن

(1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 361.

(2) قوله: (إلا) ساقط من (ز 2) .

(3) في (ز 2) : (فبمشيئته) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 469.

(5) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 137، والمقدمات الممهدات: 1/ 207.

(6) انظر: عقد الجواهر: 2/ 363.

(7) في (ز) و (س) و (ن 2) : (قال) .

(8) انظر: المدونة: 1/ 283.

(9) انظر: المنتقى: 4/ 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت