(المتن) وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْعَاجٍ، وَالتَّوَقُّفُ فِي الْكَيْمَخْتِ، وَمَنِيٌّ وَمَذْيٌ، وَوَدْيٌ، وَقَيْحٌ، وَصَدِيدٌ، وَرُطُوبَةُ فرجٍ، وَدَمٌ مَسْفُوحٌ، وَلَوْ مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ، وَسَوْدَاءُ، وَرَمَادُ نَجِسٍ وَدُخَانُهُ،
(الشرح) قوله: (وَفيها: كَرَاهَةُ الْعَاجِ) إنما عزا ذلك [1] للمدونة؛ لأنه كالمخالف لما قدمه من نجاسة العاج؛ إذ الكراهة لا تقتضي التنجيس، اللهم إلا أن تحمل على التحريم، وحينئذٍ يستوي هذا مع ما تقدم [2] .
قوله: (وَالتَّوَقُّفُ في الكَيْمَخْت) : أي: وفي المدونة أيضًا [3] التوقف في الكيمخت؛ أي: توقف مالك عن الجواب فيه لما سئل عنه [4] ، وعنه أيضًا: ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت [5] .
وقال ابن المواز وابن حبيب [6] : إنما يجوز ذلك في السيوف خاصة لحاجة الناس إليها. وفي المدونة: وتركه أحب إليَّ [7] .
والكَيْمَخْتُ بفتح الكاف بعدها ياء باثنين [8] تحتها وفتح الميم وسكون الخاء
(1) في (ن) : (هذا) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 199.
(3) قوله: (أيضًا) زيادة من (ن 2) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 183.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 39.
(6) هو: أبو مروان، عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي، الطليطلي، المتوفي سنة 239 هـ، انتقل من (المتن) uotes">"طليطلة"وأسرته إلى البيرة، ورحل سنة 208 هـ للمشرق فسمع من ابن الماجشون، ومطرف، وإبراهيم بن المنذر، وأصبغ، ثم عاد إلى الأندلس ليقوم على مذهب مالك، ألف كتبًا حسانًا في الفقه وكذلك في التاريخ والأدب منها كتابه المشهور المسمى (المتن) uotes">"الواضحة"وأكثره مفقود إلا جزءًا من كتاب الطهارة حقق في جامعة القرويين ونعمل على إخراجه، وقد أخبرني المستشرق المجري ميكلوش موراني أنه عثر على أجزاء أخرى للكتاب ويعمل على إخراجه وطبعه. انظر ترجمته في: المدارك، لعياض: 4/ 122، والديباج، لابن فرحون: 2/ 8، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 74، وطبقات الفقهاء للشيرازي، ص: 162.
(7) انظر: المدونة: 1/ 183.
(8) في (ن) : (باثنتين) .