أجنبيًّا فلا يلزمه شيء مطلقًا على المشهور؛ لأنه ظاهر في المعصية [1] ، وإن كان قريبًا ولم يذكر الهدي ولا نواه ولا ذكر المقام فلا شيء عليه أيضًا. ابن بشير: أولم يذكر موضعًا من مواضع مكة أو منى فلا شيء عليه [2] ، أما إن قال: لله عليَّ هدي فلان فإنه يلزمه هدي على المشهور، وقيل: لا شيء عليه لأنه نذر في معصية، واحترز بقوله: (أو ينوه) مما إذا نوى الهدي فإنه يلزمه بلا خلاف، وبقوله: (أو يذكر مقام إبراهيم) مما إذا ذكره؛ يريد: أو ذكر شيئًا من مواضع مكة أو منى فإنه يلزمه الهدي مثل أن يقول: لله عليَّ أن أنحر ولدي في مقام إبراهيم أوفي مكة أو منى، أو إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي في بعض هذه الأماكن [3] وهو المشهور، وقيل: عليه كفارة يمين فقط، وسواء ذكر هذه المواضع [4] أم لا. اللخمي: وسواء نوى الهدي أم لا [5] .
قال عبد الحق: عليه كفارة يمين إلا أن ينوي وجه الهدي، وجعله مذهب المدونة [6] ، ثم رجع مالك [7] فقال: لا شيء عليه إلا أن ينوي وجه الهدي فيلزمه. ابن القاسم: وهو أحب إليَّ من الذي سمعت منه، والذي سمعت منه: إذا لم يقل عند مقام إبراهيم فعليه الكفارة [8] ، وإن قال عند المقام فليهدِ [9] . وذهب بعض القرويين إلى أنه لا يلزمه شيء في غير المعلق، كقوله: لله عليَّ كذا؛ لأنه لا نذر [10] في معصية [11] ، ويلزمه في
المعلق، كقوله: إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي في مكة أو مقام إبراهيم ونحوهما [12] ،
(1) قوله: (ظاهر في المعصية) يقابله في (ن) : (نذر في معصية) .
(2) انظر: التوضيح: 3/ 395.
(3) قوله: (فعلي نحر ولدي في بعض هذه الأماكن) يقابله في (ن 1) : (فعلي نحر ولدي في مقام إبراهيم أو في مكة أو في منى أي إن فعلت كذا فعلي نحر ولدي في موضع من هذه الأماكن) .
(4) في (ن 1) : (الأماكن) .
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1669.
(6) انظر: التوضيح: 3/ 395.
(7) قوله: (مالك) زيادة من (س) .
(8) قوله: (فعليه الكفارة) يقابله في (ن 1) : (فعليه الكفارة وإن قال مقام إبراهيم فعليه الكفارة) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 576.
(10) قوله: (لا) ساقط من (ن 1) .
(11) قوله: (لا نذر في معصية) يقابله في (ن 2) : (نذر معصية) .
(12) في (ز) : (وغيرهما) .