قوله: (وَمَذْي، وَوَدْي) حكي بعض أشياخنا في [1] نجاستهما الإجماع.
قوله: (وَقَيْحٌ، وَصَدِيد) هكذا نص عليه غير واحد من أصحابنا وهو واضح، ولا شك أنهما أشد استقذارًا من الدم.
قوله: (وَرُطُوبَةُ فَرْجٍ) قال في الذخيرة: وكل رطوبة أو بلل يخرج من أحد السبيلين فنجس [2] .
قوله: (وَدَم مَسْفُوح، وَلَوْ مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ [3] المسفوح هو: الجاري من الحيوان في الحياة أو عند الذكاة، وحكمه التنجيس كما قال، ولا خلاف فيه إذا لم يكن من سمك أو ذباب ونحوه؛ وأما دم السمك والذباب فالمشهور أيضًا أنه نجس، وذهب القابسي [4] وهو اختيار ابن العربي [5] إلى أنه طاهر من السمك؛ لأنه لو كان نجسًا لشرعت
(1) في (س) و (ن) : (على) .
(2) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 186.
(3) قوله: (وَلَوْ مِنْ سَمَكٍ وَذُبَابٍ) ساقط من (ن) .
(4) هو: أبو الحسن، علي بن محمد بن خلف المعافري، القيرواني، المعروف بابن القابسي، المتوفى سنة 403 هـ، الففيه المتكلم الإمام في علم الحديث وفنونه وأسانيده، سمع من الإبياني، وابن مسرور الغسال، وغيرهما، وكان: ضريرًا، وهو مع ذلك من أصح الناس كتبًا، وأجودهم ضبطًا وتقييدًا، تفقه عليه أبو عمران الفاسي، وروى عنه أبو بكر عتيق السوسي، وابن محرز، وأبو حفص العطار، وابن الأجدابي، وغيرهم، وله مؤلفات كثيرة بديعة مفيدة منها: كتاب (المتن) uotes">"الممهد في الفقه"، و (المتن) uotes">"أحكام الديانة"، و (المتن) uotes">"المنقذ من شبه التأويل"، و (المتن) uotes">"المنبه للفطن من غوائل الفتن"و (المتن) uotes">"مناسك الحج"و (المتن) uotes">"ملخص الموطأ". انظر ترجمته في: ترتيب المدارك: 2/ 116، والديباج، لابن فرحون: 2/ 101، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 97.
(5) هو: أبو بكر، محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد، المعروف بابن العربي المعافري، الإشبيلي، المتوفي سنة 543 هـ، خاتمة علماء الأندلس، رحل ووالده إلى الإسكندرية وبغداد، وعاد لإشبيلية فسكنها، ودرَّس الفقه والأصول، وجلس للوعظ والتفسير، ورُحِل إليه للسمَاعِ، وصنف في غير فن تصانيف كثيرة منها: (المتن) uotes">"أحكام القرآن"، و (المتن) uotes">"المسالك في شرح موطأ مالك"، و (المتن) uotes">"القبس على موطأ مالك بن أنس"، و (المتن) uotes">"عارضة الأحوذي على كتاب الترمذي"، و (المتن) uotes">"العواصم من القواصم"، و (المتن) uotes">"المحصول في أصول الفقه"، و (المتن) uotes">"سراج المريدين وسبيل المهتدين". انظر ترجمته في: الديباج، لابن فرحون: 2/ 252، والغنية، لعياض، ص: 39، والصلة، لابن بشكوال: 2/ 591، وبغية الملتمس، للضبي، ص: 92، وأزهار الرياض، للمقري: 3/ 62.