ذكاته [1] ، وذهب بعض الأشياخ إلى أن دم الذباب معفو عنه.
قوله: (وَسَوْدَاءُ) قد تقدم من كلام سند أنه قال: والبلغم والصفراء ومرارة ما يؤكل لحمه طاهر [2] ، والدم والسوداء نجسان [3] .
قوله: (وَرَمادُ نَجِسٍ) أي: كرماد الميتة والعذرة ونحوهما، ومذهب جمهور الأئمة أنه نجس، ونحوه للمازري [4] ، وحكى غيره عندنا [5] في ذلك قولين بالطهارة وعدمها.
قوله: (وَدُخَانُهُ) أي: دخان النجس.
بعض الشيوخ: وإذا انعكس دخان الميتة ونحوها في القِدْر فإن الطَّعام لا يؤكل والماء ينجس [6] . وخفف أبو عمران [7] فيما تقاطر من عرق الحمَّام [8] وإن أوقد تحته بالنجاسات، وكأنه رأى رطوبة النجاسة لا تصعد في [9] ذلك العرق.
(المتن) وَبَوْلٌ وَعَذِرَةٌ مِنْ آدَمِي وَمُحَرَّمٍ وَمَكْرُوهٍ. وَيَنْجُسُ كَثِيرُ طَعَامٍ مَائِعٍ بِنَجَسٍ قَلَّ كَجَامِدٍ إِنْ أَمْكَنَ السَّرَيَانُ وَإِلَّا فَبِحَسَبِهِ. وَلا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ وَلَحْمٌ طُبِخَ
(1) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 29.
(2) في (ن) : (طاهرة) .
(3) انظر: الذخيرة، للقرافي: 1/ 185.
(4) انظر: شرح التلقين، للمازري: 1/ 135.
(5) في (ن) : (وعندنا) .
(6) في (ن 1) : (نجس) .
(7) هو: أبو عمران، موسى بن عيسى بن أبي حاج، واسمه يحج، الغفجومي، الفاسي، فقيه القيروان، المتوفى سنة 430 هـ، تفقه بأبي الحسن القابسي، والأصيلي، ودرس الأصول على القاضي أبي بكر الباقلاني، وسمع من أبي الفتح ابن أبي الفوارس، وأبي الحسن علي بن إبراهيم المستملي، وابن الحمامي المقرئ، وأبي الحسن بن الرفاء، وأبي عبد الله الجعفي القاضي، وغيرهم، وتفقَّه به جماعة منهم عتيق السوسي، ومحمد بن طاهر بن طاوس، وجماعة من الفاسيين، والسبتيين والأندلسيين، فطارت فتاويه في المشرق والمغرب، واعتنى الناس بقوله، وكان يجلس للمذاكرة، والسماع في داره، من غدوة إلى الظهر؛ فلا يتكلم بشيء إلا كتب عنه. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك: 7/ 243؛ والديباج، لابن فرحون: 2/ 337، والصلة، لابن بشكوال: 2/ 611، وبغية الملتمس، للضبي، ص: 338، وسير أعلام النبلاء، للذهبي: 17/ 545.
(8) قوله: (الحمام) يقابله في (ن 1) : (الحمار) .
(9) في (ن) : (من) .