كتاب ابن [1] حبيب، وليس بخلاف، وإنما قال: (كشيخ فانٍ) ولم يقطعه [2] ولم يعطفه [3] بالواو كغيره؛ لأن عدم قتله وقتل من بعده مشروط بعدم الرأي، ولهذا كان قوله: (بلا رأي) قيدًا في الأربعة، وفي كتاب ابن سحنون: في الشيخ [4] الكبير يقتل إن قاتل وإلا فلا [5] ، ولا يقتل الزمن؛ كالمقعد والأعمى والأشل والأعرج الذين لا رأي لهم ولا تدبير ولا نكاية فيهم، وقال سحنون: يقتل المقعد والأعمى [6] . وفي المدونة: لا يقتل الراهب المنعزل في دير أو صومعة [7] .
أبو الحسن الصغير: بخلاف رهبان الكنائس فإنهم يقتلون، وقاله ابن حبيب، واختلف هل تلحق الراهبات [8] بالذكران أم لا؟ على قولين لمالك وسحنون [9] .
قوله: (وَتُرِكَ لهُمُ الْكِفَايَةُ فَقَطْ) هو كقوله في المدونة: ويترك لهم ما يعيشون به من أموالهم، ولا تؤخذ كلها فيموتون [10] ، ونحوه في العتبية [11] والجلاب [12] . وفي التلقين: تترك لهم أموالهم إلا أن تكون كثيرة فيترك [13] لهم اليسير [14] .
وقال سحنون في الراهب يترك له ما يعيش به الأشهر والشيخ الكبير مثله، وعنه أنهما لا يترك لهما إلا ما يستر عورتهما [15] ويعيشان به
(1) قوله: (ابن) ساقط من (ز) .
(2) قوله: (ولم يقطعه) زيادة من (ن) .
(3) في (ن 2) : (يقطعه) .
(4) قوله: (الشيخ) زيادة من (ن 2) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 58.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 58.
(7) انظر: المدونة: 1/ 499.
(8) في (ن 2) : (يلحق المترهبات) .
(9) انظر: النوادر والزيادات 3/ 60 و 61.
(10) انظر: المدونة: 1/ 499.
(11) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 61.
(12) انظر: التفريع: 1/ 254.
(13) في (ن) : (فتؤخذ ويترك) .
(14) انظر: التلقين: 1/ 93.
(15) قوله: (يستر عورتهما) يقابله في (ن) : (يستتران به) .