فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 3334

صنف من الحبشة [1] ، وفي المدونة عن مالك: لا يقاتل [2] القبط [3] ، وحكى عنه ابن شعبان: لا تغزى [4] الحبشة، ونحوه في الترك [5] .

قوله: (وَاحْتِجَاجٌ عَلَيْهِمْ بِقُرْآنٍ وَبَعْثُ كِتَابِ فِيهِ كَالآيَةِ) أي: وكذلك يجوز أن يحتج على الكفار بالقرآن، وأن يبعث لهم بالكتاب فيه آية [6] من القرآن، والأحاديث بذلك كثيرة.

قوله: (وَإِقْدَامُ الرَّجُلِ عَلَى كَثِيرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ليُظْهِرَ شَجَاعَةً، عَلَى الأَظْهَرِ) أي: ومما يجوز إقدام الرجل الواحد على الجمع الكثير من العدو، وهو مروي عن مالك، وعنه كراهته، قاله في البيان [7] .

ابن عبد السلام: والظاهر من أقواله [8] الجواز بشرط أن يعلم من نفسه من الشجاعة ما يكون عنها [9] نكاية العدو وإن قتل، وبشرط أن تتمحض النية لله تعالى؛ لا لإظهار شجاعة [10] .

ابن رشد: والصحيح الجواز [11] . وإليه أشار بقوله: (على الأظهر) ، أما إذا كان قتاله ليشتهر ويظهر شجاعته فإنه لا يجوز.

قوله: (وَانْتِقَالٌ مِنْ مَوْتٍ لآخَرَ، وَوَجَبَ إِنْ رَجَا حَيَاةً أَوْ طُولَهَا) يريد أن المغلوب تارة تستوي عنده أحوال العطب، وتارة تترجح الحياة أو طولها في إحدى الجهتين [12] ؛

(1) انظر: المدونة: 1/ 529.

(2) في (ن 1) : (يقتل) .

(3) انظر: المدونة: 1/ 497.

(4) كتب في حاشية (ز) : (تخزى) .

(5) انظر: التوضيح: 3/ 442.

(6) في (س) : (آيات) ، وفي (ن 2) : (آيتين) .

(7) انظر: البيان والتحصيل 2/ 564.

(8) في (ن 2) : (أقوالهم) .

(9) في (ن 1) : (به) ، وفي (ن) و (ن 2) : (منها) .

(10) انظر: التوضيح: 3/ 407.

(11) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 565.

(12) قوله: (إحدى الجهتين) يقابله في (ن 1) : (أحد الوجهين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت