فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 3334

لا يقسم مال المعين من مسلم أو ذمي فقسمه الإمام، فإن قسمه لا يمضي إلا إذا كان متأولًا في الأخذ بقول بعض [1] أهل العلم، فإن كان جاهلًا لم يمضَ. ابن عبد السلام: وهذا هو اختيار الأشياخ [2] ، وهو الأصل، ولهذا قال: (على الأحسن) ، وقيل: يمضي قسمه مطلقًا ولا يأخذه ربه إلا بالثمن، وهو قول سحنون، وقيل: لا يمضي مطلقًا، وهو قول ابن القاسم وابن حبيب، ويأخذه ربه بلا ثمن [3] .

قوله: (لا إِنْ لَمْ يَتَعَيَّن) أي: فإن عرف أن المتاع لمسلم أو ذمي، لكن لم يعرف عينه فإنه يقسم وهو المشهور، وقال محمد وعبد الوهاب: يوقف [4] . (بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ) ؛ أي: فإنها توقف. ابن رشد [5] : بلا خلاف [6] .

قوله: (وَبِيعَتْ خِدْمَةُ مُعْتَقِ لأَجَلِ وَمُدَبَّرِ وَكِتَابَةٌ) أي: فلو وجد في المغانم معتق لأجل أو مدبر أو مكاتب لمسلم غير معين فإن الإمام أو غيره ممن يتولى قسم المغانم يبيع خدمة المعتق إلى أجل [7] ، وكذلك خدمة المدبر؛ لأن خدمتهما مال من الأموال، وفي كلامه إشارة إلى أن [8] المكاتب لا تباع خدمته وإنما يباع منه ما بقي فيه [9] لسيده، وهو الكتابة، أو ما بقي منها؛ لأنه أحرز نفسه وماله، ثم إن [10] أدى ما عليه من الكتابة [11] للمشتري عتق وولاؤه للمسلمين، وإن عجز رَقَّ لمشتريه.

قوله: (لا أُمِّ وَلَدِ) أي: فلا تباع خدمتها؛ إذ ليس فيها لسيدها إلا الاستمتاع.

قوله: (وَلَهُ بَعْدَهُ أَخْذُهُ بِثمَنِهِ) أي: وللمعين أخذ متاعه بثمنه؛ يريد: وإن شاء أخذه

(1) قوله: (بعض) ساقط من (ن) .

(2) انظر: التوضيح: 3/ 486.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 256 و 257.

(4) انظر: النوادر والزيادات 3/ 256، والتلقين: 1/ 92.

(5) في (س) و (ز 2) و (ن 2) : (راشد) .

(6) انظر: البيان والتحصيل 18/ 606.

(7) في (س) : (أجله) .

(8) قوله: (أن) ساقط من (س) .

(9) قوله: (فيه) زيادة من (ن) .

(10) قوله: (إن) ساقط من (س) .

(11) قوله: (من الكتابة) زيادة من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت