فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 3334

قوله: (أَوْ عِيسَى خَلَقَ مُحَمَّدًا) القاضي: وسئل أبو مصعب عن نصراني قال: عيسى خلق محمدًا، قال: يقتل، وقال ابن القاسم: سألنا مالكًا عن نصراني بمصر شهد عليه أنَّه قال: مسكين محمَّد يخبركم أنَّه في الجنة، ما له لم ينفع نفسه إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه [1] ، لو قتلوه استراح منه الناس، قال مالك: أرى أن تضرب عنقه [2] ، وإليه أشار بقوله: (أَوْ مِسْكِينٌ مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ بِالجَنَّةِ مَا لَهُ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسَهُ حِينَ أَكَلَتْهُ الْكِلابُ) والباء في (بالجنة) للظرفية [3] كما تقدم.

قوله: (وَقُتِلَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ) أي: فإن حصل منه شيء من الأمور التي يكون بها ناقضًا للعهد قتل إلا أن يسلم، ونحوه في الجواهر [4] وغيرها، وقد ذكرنا شيئًا من ذلك في الكبير.

(المتن) وَإِنْ خَرَجَ لِدَارِ الْحَرْبِ وَأُخِذَ اسْتُرِقَّ إِنْ لَمْ يُظْلَمْ، وَإِلَّا فَلا، كَمُحَارَبَتِه. وَإن ارْتَدَّ جَمَاعَةٌ وَحَارَبُوا فَكَالْمُرْتَدِّينَ

(الشرح) .

قوله: (وَإِنْ خَرَجَ لِدَارِ الحَرْبِ وَأُخِذَ اسْتُرِقَّ) يريد أن الذميَّ إذا خرج ناقضًا [5] للعهد طالبًا السكنى بدار الحرب ثمَّ أُخِذ فإنَّه يسترق، وهو المشهور، وقاله مالك وابن القاسم، وقال أشهب: لا يسترق [6] .

قوله: (إِنْ لَمْ يُظْلَمْ) يريد أن الحكم المذكور مقيد بما إذا لم يكن الذمي قد خرج لظلم لحقه؛ أي: وأمَّا إن خرج لذلك فإنَّه لا يسترق، وهو المشهور، وقوله في المدونة [7] خلافًا للداودي، وإليه أشار بقوله: (وَإِلا فَلا(أ) أي: فلا استرقاق، وأشار بقوله: (كَمُحَارَبَتِهِ) إلى أنَّه إذا حارب لا يسترق، قال في المدونة: ويحكم فيه بحكم المسلم إذا

(1) قوله: (ساقيه) يقابله في (ن) : (تأكل شيئًا فيه) .

(2) انظر: النوادر والزيادات 14/ 526.

(3) قوله: (للظرفية) ساقط من (س) .

(4) انظر: عقد الجواهر: 1/ 333.

(5) قوله: (ناقضًا) ساقط من (س) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 347.

(7) انظر: المدونة: 1/ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت