وهما مقصود عقد الذمة، فإذا برز الذمي للمسلمين بذلك سقط ما كان له عليهم من الحماية والذب ونحو ذلك.
قوله: (وَمَنْع جِزْيَةٍ) لأنها عوض عن تأمينهم وحقن دمائهم.
قوله: (وَتَمَرُّدٍ عَلَى الأَحْكَامِ) لأن ذلك منافٍ للإهانة والصَّغار الذي جعله الله عليهم.
قوله: (وَغَصْبِ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ) أي: على الزنى، فلو طاوعته لم يكن نقضًا عند مالك خلافًا لابن وهب، واحترز بـ (الحرة) من الأمة فإنه لا يكون بإكراهها على الزنى ناقضًا، قاله محمد، وفيه خلاف [1] .
قوله: (وَغُرُورِهَا) أي: غر [2] الحرة بأنه مسلم فتزوجها. اللخمي: وهو نقض عند ابن نافع [3] .
قوله: (وَتَطَلُّعِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ) أي: ومما يكون نقضًا للعهد [4] التطلع على عورات المسلمين، وهو ظاهر.
قوله: (وَسَبِّ نَبِيٍّ بِما لَمْ يَكْفُرْ بِهِ) واحترز به مما إذا سبه بما كفر به كقوله له [5] : لم يرسل إلينا وإنما بعث للعرب، فإنه لا ينتقض عهده بذلك، فإن سبه بما لم يكفر به؛ قتل، إلا أن يسلم.
قال في الشفاء: روى عيسى عن ابن القاسم في ذمي قال: إن محمدًا ليس بنبي، أولم يرسل، أو لم ينزل عليه قرآن وإنما هو شيء تقوَّله؛ أنه يقتل، وإليه أشار بقوله: (قَالُوا كَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، أَوْ لَمْ يُرْسَلْ، أَوْ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ، أو تَقَوَّلَهُ) [6] ، وإنما ذكر هذا بقوله: (قالوا) كالمتبرئ؛ لأنه أيضًا مما كفر به، وفيه نظر، ومعنى (تقوَّله) : اختلقه من تلقاء نفسه كقوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} (المتن) uare-brackets"> [الطور: 33] .
(1) انظر: المنتقى: 7/ 299.
(2) في (ن 2) : (غرور) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2108.
(4) قوله: (للعهد) زيادة من (ن 2) .
(5) قوله: (له) : زيادة من (ز) .
(6) قوله: (أنه يقتل، وإليه أشار. . . عَلَيْهِ قُرْآنٌ، أو تَقَوَّلَهُ) ساقط من (ز) .