القاضي أبو بكر: ومن المباحات له [1] : الزيادة على أربع نسوة، وينعقد نكاحه بالهبة أي [2] : بلفظ الهبة منها، وبغير مهر، وبغير ولي، وبغير صداق، وفي حالة الإحرام [3] . يريد: وبلا شهود، ولا يجب عليه القسم بين زوجاته، بل يباح له تفضيل بعضهن على بعض في المبيت والنفقة.
قوله: (وَيَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ [4] ، وَيَحْمِي [5] لَهُ) أي: ومما يختص بإباحته - عليه السلام - أن يحكم له ولولده ويحمي [6] له [7] للأمن مما يخشى فيه حكم الشخص لنفسه؛ إذ لا فرق عنده بين الحكم لنفسه والحكم لغيره [8] ؛ بخلاف غيره، بل ربما ترك بعض حقه الذي يختص به.
قوله: (وَلا يُورَثُ) أي: فيباح له أن يوصي بجميع ماله للفقراء ويمضي ذلك بعد موته [9] ؛ وغيره [10] لا يمضي مما أوصى به إلا الثلث بعد موته، والله أعلم.
= ولفظه عن عائشة - رضي الله عنها: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقول: أتهب المرأة نفسها؟ ! فلما أنزل الله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} (المتن) uare-brackets"> [الأحزاب: 51] . قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.
(1) قوله: (له) ساقط من (ز) .
(2) قوله: (بالهبة أي) زيادة من (ن 1) ، وفي (ن 2) : (بلفظ الهبة) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 408.
(4) في (ن 1) : (ولولده) .
(5) في (ن 1) : (ويحصي) .
(6) في (ن 1) : (ويحكم) .
(7) قوله: (له) ساقط من (س) .
(8) قوله: (والحكم لغيره) يقابله في (ن 1) : (أو لغيره) .
(9) متفق عليه، أخرجه البخاري: 6/ 2475، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"لا نورث ما تركناه صدقة"، من كتاب الفرائض، برقم: 6349، ومسلم: 3/ 1379، في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"لا نورث ما تركناه فهو صدقة"، من كتاب الجهاد والسير، برقم: 1758. ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (المتن) uotes">"لا نورث ما تركنا فهو صدقة".
(10) في (ن 1) و (ن 2) : (بخلاف غيره فإنَّه) .