فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 3334

كانت تملك أمرها [1] ، وإليه أشار بقوله: (كَوَلِيِّهَا) لكن ينبغي أن يقيد كلام الشيخ هنا بالولي المجبِر كالسيد وب أمته، والأب في ابنته البكر، فقد نصَّ ابن المواز وغيره على أن مواعدة غير المجبر مكروهة [2] ، وحكم المستبرأة من الزنى في حرمة التصريح بخطبتها أو مواعدتها أو وليّها حكم [3] المعتدة، وإليه أشار بقوله: (كَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ زِنًى) . وأشار بقوله: (وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا بِوَطْءٍ) [4] إلى أنَّ الخطبة إذا وقعت أو [5] المواعدة في العدة وتزوجها ولم يعثر [6] على ذلك حتى وطئ؛ فإن المرأة يتأبد تحريمُها عليه، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم، وروى أشهب عن مالك أنها لا تحرم عليه [7] .

قوله: (وَإِنْ بِشُبْهَةٍ) أي: بشبهة نكاح. ابن الحاجب: والمعتدة من نكاح أو شبهة إن وطئت بنكاح أو شبهة حرمت عليه للأبد على المشهور؛ لقضاء عمر من غير مخالف [8] .

قوله: (وَلَوْ بَعْدَهَا) أي: وكذلك يتأبد التحريم وإن لم يطأ إلا بعد انقضاء العدة، وهكذا روى أشهب في المدونة عن مالك، وروى عنه [9] ابن وهب فيها عدم التأبيد [10] .

قوله: (وَبِمُقَدِّمَتِهِ [11] فِيهَا) أي: وكذلك يتأبد التحريم [12] إن قَبَّل أو باشر في العدة، وقاله في المدونة [13] ، وروى عيسى عن ابن القاسم أنها لا تحرم بذلك [14] .

(1) انظر: المنتقى: 5/ 7.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 574.

(3) في (ن) : (كحكم) .

(4) زاد بعده في (ن) : (يشير) .

(5) قوله: (أو) ساقط من (ن) .

(6) في (ز 2) و (س) : (يعتبر) .

(7) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 371 و 372 و 439.

(8) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 386.

(9) قوله: (وروى عنه) يقابله في (ن) : (وزاد) .

(10) انظر: المدونة: 2/ 21.

(11) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (وبمقدماته) .

(12) قوله: (التحريم) زيادة من (ن 2) .

(13) انظر: المدونة، دار صادر: 5/ 457.

(14) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت