فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 3334

قوله: (أوْ بِمِلْكٍ) هو معطوف على قوله: (بوطء نكاح [1] المفهوم مما تقدم؛ أي: وكذا يتأبد تحريم المعتدة إذا وطئت في عدتها بملك كما إذا طلقت الأمة أو مات عنها زوجها فوطئها سيدها أو مشتريها قبل انقضاء العدة، وقيل: لا يتأبد.

قوله: (كَعَكْسِهِ) أي: كما إذا وطئت الأمة في استبرائها من سيدها أو غيره بنكاح أو غيره، فإن تحريمها يتأبد على الزوج، وقيل: لا يتأبد.

قوله: (لا بِعَقْدٍ) أي: فإنها لا تحرم به إن وقع في العدة من غير وطء، وهذا [2] قول مالك في المدونة [3] ، فإذا فرق بينهما قبل الدخول كان له أن يخطبها بعد العدة، وذكر عبد الوهاب أنها تحرم به ولم يعزه [4] ، ونقله اللخمي عن مالك [5] .

قوله: (أَوْ بِزِنًى) أي: إذا زنى بها في العدة فإنها لا تحرم على الزاني، بل يجوز له أن يتزوجها إذا حلت؛ لأنه لم يرد بالزنى تعجيل شيء.

قوله: (أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مِلْكٍ) أي: كما إذا كانت الأمة مستبرأة من ملك [6] فيطؤها المالك الثاني فإنها لا تحرم عليه بذلك. ابن رشد: باتفاق، لكن لا يطؤها [7] حتى يستبرئها من الماء الفاسد.

قوله: (أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ) يشير بهذا إلى أن [8] من طلق امرأته ثلاثًا ثمَّ تزوجها في عدتها فإنها [9] لا تحرم عليه بذلك [10] ، وهو قول ابن القاسم [11] وغير واحد من أصحاب مالك؛ لأنه لم يمنع منها لأجل العدة بل لكونها لم تتزوج بعده بزوج، ولهذا

(1) في (ن 2) : (بنكاح) .

(2) قوله: (من غير وطء، وهذا) يقابله في (ن) : (وهكذا) .

(3) انظر: المدونة: 2/ 21.

(4) انظر: المعونة: 1/ 531.

(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2224.

(6) في (ن) : (مالك) .

(7) في (س) : (يطأ) .

(8) قوله: (أن) زيادة من (ز) .

(9) قوله: (فإنها) ساقط من (ن) .

(10) قوله: (بذلك) زيادة من (ن 2) .

(11) انظر: المدونة: 4/ 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت