فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قوله: (أوْ بِمِلْكٍ) هو معطوف على قوله: (بوطء نكاح [1] المفهوم مما تقدم؛ أي: وكذا يتأبد تحريم المعتدة إذا وطئت في عدتها بملك كما إذا طلقت الأمة أو مات عنها زوجها فوطئها سيدها أو مشتريها قبل انقضاء العدة، وقيل: لا يتأبد.
قوله: (كَعَكْسِهِ) أي: كما إذا وطئت الأمة في استبرائها من سيدها أو غيره بنكاح أو غيره، فإن تحريمها يتأبد على الزوج، وقيل: لا يتأبد.
قوله: (لا بِعَقْدٍ) أي: فإنها لا تحرم به إن وقع في العدة من غير وطء، وهذا [2] قول مالك في المدونة [3] ، فإذا فرق بينهما قبل الدخول كان له أن يخطبها بعد العدة، وذكر عبد الوهاب أنها تحرم به ولم يعزه [4] ، ونقله اللخمي عن مالك [5] .
قوله: (أَوْ بِزِنًى) أي: إذا زنى بها في العدة فإنها لا تحرم على الزاني، بل يجوز له أن يتزوجها إذا حلت؛ لأنه لم يرد بالزنى تعجيل شيء.
قوله: (أَوْ بِمِلْكٍ عَنْ مِلْكٍ) أي: كما إذا كانت الأمة مستبرأة من ملك [6] فيطؤها المالك الثاني فإنها لا تحرم عليه بذلك. ابن رشد: باتفاق، لكن لا يطؤها [7] حتى يستبرئها من الماء الفاسد.
قوله: (أَوْ مَبْتُوتَةٍ قَبْلَ زَوْجٍ) يشير بهذا إلى أن [8] من طلق امرأته ثلاثًا ثمَّ تزوجها في عدتها فإنها [9] لا تحرم عليه بذلك [10] ، وهو قول ابن القاسم [11] وغير واحد من أصحاب مالك؛ لأنه لم يمنع منها لأجل العدة بل لكونها لم تتزوج بعده بزوج، ولهذا
(1) في (ن 2) : (بنكاح) .
(2) قوله: (من غير وطء، وهذا) يقابله في (ن) : (وهكذا) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 21.
(4) انظر: المعونة: 1/ 531.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2224.
(6) في (ن) : (مالك) .
(7) في (س) : (يطأ) .
(8) قوله: (أن) زيادة من (ز) .
(9) قوله: (فإنها) ساقط من (ن) .
(10) قوله: (بذلك) زيادة من (ن 2) .
(11) انظر: المدونة: 4/ 481.