فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 3334

له ذلك. وذهب ابن لبابة إلى أنه لا خلاف في المسألة، وأن الأقوال ترجع إلى أنها إن كانت عليها جزية فلا يزوجها المسلم، كانت من أهل الصلح أم لا، وإن لم يكن عليها جزية زوجها [1] ، ويحمل [2] القول الأول على أنه أراد مولاته التي أعتقها وهو نصراني، والقول الثاني على أنهما معتقان [3] لمسلم، وإلى هذا التوافق [4] أشار بقوله: [5] (مِنْ غَيْرِ نِسَاءِ الْجِزْيَةِ) ، ومعنى قوله: (إِلا لأَمَةٍ وَمُعْتَقَةٍ) أي [6] أن المسلم إذا كان له أمة كافرة أو أمة [7] معتقة كافرة فإنه يجوز له أن يزوجها، ولا يسقط حقه في [8] ذلك وهو المشهور، وقال أبو مصعب [9] : ليس له ذلك في الأمة، وهي [10] في السليمانية. اللخمي: وعليه لا يزوج معتقته [11] النصرانية [12] .

(المتن) وَزَوَّجَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ. فَإِنْ عَقَدَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ تُرِكَ. وَعَقَدَ السَّفِيهُ ذُو الرَّأْيِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَصَحَّ تَوْكِيلُ زوْجٍ الْجَمِيعَ؛ لَا وَلِيٍّ إِلَّا كَهُوَ، وَعَلَيْهِ الإِجَابَةُ لِكُفُؤ، وَكُفْؤُهَا أَوْلَى فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ زَوَّجَ. وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يُتَحَقَّقَ. وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عَيَّنَ، وَإِلَّا فَلَهَا الإِجَازَةُ، وَلَوْ بَعُدَ لَا الْعَكْسُ. وَلابْنِ عَمٍّ وَنَحْوِهِ إِنْ عَيَّنَ تَزْوِيجُهَا مِنْ نَفْسِهِ؛ بِتَزَوَّجْتُكِ بِكَذَا وَتَرْضَى. وَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ.

(الشرح) قوله: (وَزَوَّجَ الْكَافِرُ، لِمُسْلِمٍ، فَإِنْ عَقَدَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ تُرِكَ) ، يريد: أن الكافر هو الذي

(1) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 293 و 294.

(2) في (ن) : (ويحتمل) .

(3) في (ز) و (ز 2) و (س) و (ن 1) و (ن 2) : (معتقين) .

(4) في (ن 2) : (التفريق) .

(5) زاد بعده في (ن) : (ومعتقة) .

(6) قوله: (أي) ساقط من (ن) .

(7) قوله: (أمة) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2) .

(8) في (ن) : (من) .

(9) في (ن 2) : (ابن مصعب) .

(10) في (ن) : (وهو) .

(11) في (ن) : (معتقة) .

(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1828.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت