فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 3334

وقوله: ولا يجوز على غير ابتغاء الفضل إذا رده السيد [1] ، يدل على أن السيد لو رضي ذلك جاز، ولا يؤخذ من كلامه هنا.

قوله: (وَمَنَعَ إِحْرَامٌ مِنْ أَحَدِ الثَّلاثَةِ) يريد أن الإحرام إذا كان [2] أحد الثلاثة وهم الزوج والزوجة والولي متلبسًا به فإنه يمنع من صحة عقد النكاح، وسواء كان إحرامه [3] بعمرة أو حج، وإلى هذا [4] ذهب الجمهور من الصحابة ومن بعدهم، وهو مذهب مالك والشافعي، وقيل: لا يمنع، وهو مذهب أبي حنيفة وجماعة [5] .

قوله: (كَكُفْرٍ لِمُسْلِمَةٍ) أي: وكذلك كفر ولي [6] المسلمة يسلب ولايته عنها [7] , ويمنع صحة إنكاحه لها، وقيل: إن كان كافرًا من أهل الجزية فله الولاء [8] عليها وإلا فلا كالمرتد والحربي، حكاه ابن الحاجب [9] ، وأنكر وجوده غير واحد من الأشياخ وأثبته بعضهم. وأشار بقوله: (وَعَكْسِهِ [10] إلى أن الحكم الذي تقدم موجود في عكس المسألة [11] السابقة، وهو أن يكون الوليُّ مسلمًا والمرأة كافرة، وهو المشهور، وقيل: له الولاية عليها. وقال ابن وهب: يزوجها من مسلم لا كافر [12] . وقال ابن حبيب: يزوجها من نصراني إذا لم تكن من نساء أهل الجزية [13] . وحصل في البيان فيها ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين أن تكون من أهل الصلح فلا ولاية للمسلم عليها وإلا كان

(1) قوله: (إلا أن كلامه فيها أتم ... رده السيد) ساقط من (ن) ، وفي (ن 2) : (وهذا) .

(2) زاد في (ن 2) : (من) .

(3) في (س) و (ن 2) : (إحرامهم) .

(4) قوله: (هذا) ساقط من (ن 2) .

(5) انظر: المنتقى: 3/ 408.

(6) في (ن) : (بولي) .

(7) في (ن) : (عليها) .

(8) في (ن) : (الولاية) .

(9) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 379.

(10) قوله: (وأشار بقوله:(المتن) uotes">"وَعَكْسِهِ") يقابله في (ن 2) : (وإليه أشار بقوله:(المتن) uotes">"كَعَكْسِهِ").

(11) في (س) : (المسلم) .

(12) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 410.

(13) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت