فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 3334

قوله: (وَإِنْ أَنْكَرَتِ الْعَقْدَ، صُدِّقَ الْوَكِيلُ إِنِ ادَّعَاهُ الزَّوْجُ) يريد أنَّ المرأة إذا قالت للوكيل: لم تزوجني -أي: وقد أقرت بالإذن- فإن الوكيل مصدق إن ادعى الزوج النكاح؛ لأنها مقرة بالإذن والوكيل قائم مقامها، ولا يُكلف [1] إقامة البينة على ذلك، ويختلف إذا عزلته وقالت: لم يعقد إلا بعد العزل، وقال: بل عقدت قبله.

قوله: (وَإِنْ تَنَازَعَ الأَوْلِيَاءُ المُتَسَاوُونَ فِي الْعَقْدِ أَوِ الزَّوْجِ، نَظَرَ الحَاكِمُ) قال في المدونة: وإذا اختلف الأولياء وهم في العقد [2] سواء [3] نظر السلطان في ذلك [4] ، ولم يبين اختلافهم فيما إذا وقع هل في الزوج أو في من يلي العقد؟ قال ابن سعدون: وهو محتمل لكل من [5] الأمرين [6] . والشيخ رحمه الله نحا إلى ذلك هنا؛ ولهذا أتى بالمسألة على ما ترى، واختلف في معنى قوله: (نظر السلطان) ، فذكر صاحب الكافي والمتيطي أنه يختار رأي أحسنهم نظرًا لها [7] ، وقيل: تخير المرأة فيمن يلي العقد وهو قول سحنون، وقال المغيرة: يقرع بينهم [8] . وفي الكافي أيضًا: يأمر أحدهم بالعقد ولا يعقد هو مع ولي حاضر رشيد [9] .

قوله: (وَإِنْ أَذِنَتْ لِوَلِيَّيْنِ فَعَقَدَا، فَلِلأَوَّلِ) يريد أن المرأة إذا وكلت كل واحد من ولييها [10] فزوَّجها هذا من رجل وهذا من رجل؛ فالنكاح ثابت للأول منهما إذا عُرف بعينه. قال في المدونة: إلا أن يدخل بها الآخر فهو أحق، وبذلك قضى عمر -رضي الله عنه-، فإن لم يدخل بها واحد منهما [11] ولم يعلم الأول فسخا جميعًا، ولا قول لها، وإن قالت: هذا هو

(1) في (ز) و (ز 2) و (س) و (ن 1) و (ن 2) : (ولا تكلف) .

(2) في (س) : (التعدد) .

(3) في (ن) : (متساوون) .

(4) انظر: المدونة: 2/ 105.

(5) قوله: (لكل من) يقابله في (ن) : (لكلا) .

(6) انظر: التوضيح: 3/ 540.

(7) انظر: الكافي: 2/ 526، والتوضيح: 3/ 538.

(8) انظر: التوضيح: 3/ 539.

(9) في (ن) و (ن 2) : (المرشد) . وانظر: الكافي: 2/ 525.

(10) في (ن 2) : (أوليائها) ، وفي (ن) : (الوليين) .

(11) قوله: (واحد منهما) ساقط من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت